« أُمّهتي صدفٌ والياس أبي » .
وقيل بل هو الأصل ولكن جاء « أُمَّهة » بمعناه ، ولذا يُجمع على « أُمّات » أيضاً . وقيل : « الأُمّهات »
يخصّ الناس ، و « الأُمّات » البهائم . وقيل إنما زيدت الهاء في جمعها للتفخيم ، وخُص بها الجمع
لأنّه موضع تخيير مّا .
« العمر » : بالفتح والضم ، وبضمّتين : الحياة .
وقال أبو حيّان في « ارتشافه » : وفي معنى عمر قولان :
أحدهما مذهب البصريين : أنّه بمعنى البقاء ، تقول : طال عمرك وعمرك . والتزموا فتح العين مع
اللام في القَسَم فالمجرور بعده فاعل والمصدر مضاف إليه .
والثاني ما ذهب إليه بعض الكوفيين والهروي : أنّه مصدر ضدّ الخلو ، مِن : عمّر الرجل منزله ،
والمقسم يريد تذكير القلب بذكر اللّه تأكيداً للصدق . وبه قال السهيلي .
وقال الراغب : اسم لمدّة عمارة البدن بالحياة ، - قال : - فهو دون البقاء فإذا قيل : طال عمره ، فمعناه :
عمارة بدنه بروحه . وإذا قيل : بقاؤه ، فليس يقتضي ذلك ، فإنّ « البقاء » ضد « الفناء » ، - قال : - ولفضل
البقاء على العمر وصف به اللّه تعالى ، وقلّما وصف بالعمر ( 1 ) .
أقول : ولذا ورد النهي عن قول : لعمر اللّه .
والعَمر ، بالفتح وبفتحتين : الدِّين ، قيل : ومنه لَعَمري .
وبالفتح والضمّ : منابت الأسنان وما بينها من اللحم المستطيل ، وجمعه بالمعنيين عمور ،
وتحملهما قوله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « أوصاني جبرئيل بالسواك حتى خفت على
هامش
1 - مفردات غريب القرآن : 347 .