لا يمكن الوصف بأمثاله ، لم يستحق الجواب ( 1 ) .
وأمّا الثاني فمن وجهين :
الأوّل : إنّ السيّد سلام اللّه عليه لم يتعرّض لتأييد الملائكة له ( عليه السَّلام ) لا تصريحاً ولا تلويحاً
وإنّما أفاد أنّهم سلّموا عليه إجلالاً له وتبجيلاً .
والثاني : أنّا لو سلّمنا أنّه تعرّض لذلك فمنع ، انّه لا فضيلة له في ذلك ، بمنزلة منع أن يكون تأييد
الملائكة والنّصر بالرعب وغير ذلك من جنود اللّه ، من فضائل رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، مع
أنّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - افتخر بذلك في غير موطن ، نعم لو كان في مقام مدحه ( عليه السَّلام ) بأنّه هزم
الكفار وظفر عليهم لكان للإيراد توجيه ، ولا شبهة في أنّه لا نصّ عليه ولا إشارة إليه في الشعر ، مع
أنّه على ذلك أيضاً ظاهر الاندفاع ، فإنّ المدح بأنّه هزم الكفّار وظفر عليهم بتأييد الملائكة ممّا
تقبله الطباع ، بل هو أولى بالمدح من الظفر شدة بأسه وقوّة شجاعته ( فَإِنَّها لا تَعمَى الأَبصارُ
ولكنْ تَعْمى القُلوبُ التي في الصُّدُورِ ) ( 2 ) . ثمّ من العجب العجيب أنّ هذا المغفّل الجهول لم
يقتصر على إبطال المدح بل ادّعى أنّه هجاه بهذين الوصفين ! ! أترى أحداً من المجانين يفوه بمثل
هذا ؟ !
هامش
1 - هنا عبارة غير مقروءة .
2 - الحج : 46 .