إنّ عليّ بن أبي طالب * على التُّقى والبرّ مَجبولُ
وإنّه كانَ ( 1 ) الإمام الّذي * لَهُ على الأُمة تَفضيلُ
يقول بالحقّ ويفتي به * ولا تلهيه الأباطيلُ
كان إذا الحرب مرتها القنا * وأحجمت عنها البهاليل
يَمشي إلى القرن وفي كفّه * أبيض ماضي الحدّ مصقُول
مشي العَفرني ( 2 ) بين أشباله * أبرزه للقنص الغيلُ
ذاك الذي سلّم في ليلة * عليه ميكال وجبريلُ
ميكال في ألف وجبريل في * ألف ويتلوهم سرافيلُ
ليلة بدر مَدداً اُنزِلوا * كأنّهم طير أبابيلُ
فسلّموا لمّا أتوا نحوه ( 3 ) * وذاك إعظامٌ وتبجيلُ
هكذا يقال فيهم يا جعفر وشعرك يقال مثله لأهل الخصاصة والضعف .
فقبّل جعفر رأسه وقال : أنت واللّه الرأس يا أبا هاشم ونحن الأذناب . ( 4 )
حكى أبو عمر الزاهد ( 5 ) في كتاب « الياقوتة » أنّ بعض الشيعة أنشد أبا
هامش
1 - « ذاك » : المصدر .
2 - العَفَرني والعِفرِّين : الأسد ، سمّي بذلك لشدّته . ( اللسان : « عفر ) » .
3 - « حذوه » : المصدر .
4 - أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري : بشارة المصطفى لشيعة المرتضى : 53 و 54 . ( المطبعة الحيدرية ، النجف
الأشرف ، ط 2 . وذكره الشيخ الطوسي في الأمالي 198 . ( دار الثقافة قم - 1414 ه ) .
5 - هو أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد المطرّز الباوردي ( 261 - 345 ه ) المعروف ب « غلام ثعلب » ( السيد بحر
العلوم : الفوائد الرجاليّة : 3 / 8 - 9 ) .