فصل
( العينيّة )
وقد عنيت بقولي : « القصيدة العينيّة » معانيَ ليست مُبيّنة ولا غيبيّة :
أحدها : أنّها على قافية العين .
وثانيها : أنّها لشرفها ممّا ينبغي أن تحمل على العين ، لا على الرأس أو اليدين ، أو تضمّ على الصدر
بالساعدين أو الزندين ، بل ينبغي أن تُكتب بالأجفان على بياض العين من الإنسان ، لا على
القراطيس من الأنقاس ( 1 ) بالقصبات والقضبان ، ولا على ألواح اليواقيت بأقلام الزمرّد من
العِقيان ( 2 ) .
وثالثها : أنّها في شأن ما هو فرض العين على الأعيان ، ليس فيه مجال للكفاية أو التخيير كما لا
تُغتفَر فيه غفلة أو نسيان ، وهو ولاية أمير الإنس والجان ، قاسم النيران والجنان ، عليه الصلاة
والسلام الأتَمّان الأكملان ، ما طلع النجم والعَيُّوق والدَّبَران ( 3 ) ، وما ناخت الفواخت والقَماري
على رؤوس الأغصان .
هامش
1 - النِّقْسُ : - بالكسر - الذي يكتب به . و : المِداد ، والجمع أنْقاسٌ وأنقُس . ( لسان العرب : « نقس ) » .
2 - العِقْيان : الذهب الخالص . وفي خطبة للإمام عليّ ( عليه السَّلام ) ( رقم 192 ) : « ولو أراد اللّه سبحانه لأنبيائه أن يفتح
لهم كنوزَ الذَّهبانِ ، ومعادن العِقْيان » . وانظر ( لسان العرب : « عقا ) » .
3 - العَيُّوق » و « الدَّبَران » : من الكواكب .