المطابقون أي المطابق اعتقادهم لما يجب ، أو أهل الحقّ تسمية لهم باسم ما يتلبّسون به من
الحقّ .
أو « شيعة » منادى مفرد مبني على الضم لإفراده وتعريفه ، وإنّما بني لوقوعه موقع الكاف الاسمية
المشابهة للكاف الحرفية لفظاً ومعنى ، فإنّ : يا زيد ، بمعنى : أدعوك ، وهذه الكاف ككاف ذلك ،
ولم يبن المضاف لأنّ المضاف إليه بمنزلة التنوين في الاختصاص بالاسم ، فلا يؤثّر معه مناسبة
المبنيُّ الأصل ، ولأنّه بالتركيب لا يشبه الكاف المفردة ، ولم يبن المنكر لعدم المشابهة من جهة
النكارة .
وإنّما بني على الحركة ، لأنّه لو بني على السكون لأوهم الوقف والانقطاع عمّا بعده ، مع أنّه إنّما
ينادى للمصلحة التي بعده .
وإنّما بني على الضمّ لأنّه لو بني على الكسر لتوهّم أنّه مضاف إلى ياء المتكلّم فحذفت ياؤه
واقتصرت على الكسرة .
وأمّا الفتح ، فقد كان له قبل البناء ، فلو بني على الفتح لتوهّم أنّه الإعراب . هذا رأي الجمهور .
وعند الكسائي أنّه معرب مرفوع لتجرّده عن العوامل اللفظية ، لا أنّ التجرّد عامل فيه ، بل بمعنى
أنّه لما لم يكن فيه سبب للبناء أُعرب .
ثمّ لو جرّ لالتبس بالمضاف إلى ياء المتكلّم .
ولو نصب لالتبس بغير المنصرف ، فرفع ولم ينوّن ، للفرق بينه وبين ما رفع بعامل رافع ، وإنّما
نصب المضاف وشبهه للطول ، ولأنّ المنصوب في كلام العرب أكثر .
وقال الفرّاء : أصل : يا زيد ، مثلاً يا زيداً ، بالألف ليكون المنادى بين صوتين ثمّ اكتفي بالصوت
الأوّل وحُذف الثاني فصار كالغايات فبني على الضم ، وإنّما نصب المضاف لقيام المضاف إليه
مقام الألف .
شرح العينية الحميرية — صفحة 561
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٥٦١