والقصيدة مشهورة ، وحدّثني محمد بن عبد الله ، قال : قال السدري : ما زال السيّد يقول بذلك حتى
لقي الصّادق عليه السلام بمكّة أيّام الحجّ فناظره وألزمه الحجّة ، فرجع عن ذلك ، فذلك قوله في
تركه تلك المقالة ورجوعه كان عليه ويذكر الصادق :
تجعفرت باسم الله والله أكبر * وأيقنت انّ الله يعفو ويغفر
ويثبت مهما شاء ربي بأمره * ويمحو ويقضي في الأُمور ويقدر ( 1 ) .
3 . وقال الصدوق : فلم يزل السيد ضالاً في أمر الغيبة يعتقدها في محمد بن الحنفية ، حتى لقي
الصادق جعفر بن محمد عليهما السَّلام ورأى منه علامات الإمامة وشاهد منه دلالات الوصية ،
فسأله عن الغيبة ، فذكر له انّها حقٌّ ، ولكنّها تقع بالثاني عشر من الأئمة ( عليهم السَّلام ) ، وأخبره بموت
محمد بن الحنفية وانّ أباه محمد بن علي ابن الحسين بن علي ( عليه السَّلام ) شاهد دفنه ، فرجع
السيد عن مقالته ، واستغفر من اعتقاده ورجع إلى الحقّ عند اتضاحه له ودان بالإمامة . ( 2 )
4 . وقال المفيد : وكان من الكيسانية أبو هاشم إسماعيل بن محمد الحميري الشاعر رحمه اللّه ،
وله في مذهبهم أشعار كثيرة ، ثمّ رجع عن القول بالكيسانية وتبرّأ منه ودان بالحقّ ، لأنّ أبا عبد اللّه
جعفر بن محمد عليهما السَّلام دعاه إلى إمامته ، وأبان له عن فرض طاعته ، فاستجاب له فقال
بنظام الإمامة وفارق ما كان عليه . ( 3 )
هامش
1 - طبقات الشعراء : 7 .
2 - كمال الدين : 20 .
3 - الفصول المختارة : 93 .