الحنفية ، لكنّه عدل عنه إلى الإمامية على يد الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) ، وعليه أكثر المؤرّخين .
يقول السيد الحميري عن نفسه : كنت أقول بالغلو واعتقد غيبة محمد بن علي الملقب بابن
الحنفية ، قد ضللت في ذلك زماناً ، فمنَّ اللّه عليَّ بالصادق جعفر ابن محمد عليهما السَّلام
وأنقذني به من النار وهداني إلى سواء الصراط . . . وتبت إلى اللّه تعالى ذكره على يديه وقلت
قصيدتي التي أوّلها :
ولمّا رأيت الناس في الدين قد غووا * تجعفرت باسم اللّه فيمن تجعفروا
وناديت باسم اللّه واللّه أكبر * وأيقنت ان اللّه يعفو ويغفر
ودنت بدين غير ما كنت دايناً * به ونهاني سيد الناس جعفر
فقلت : فهبني قد تهوَّدت برهة * وإلاّ فديني دين من يتنصّر
وإنّي إلى الرحمن من ذاك تائب * وإنّي قد أسلمت واللّه أكبر
فلست بغال ما حييت وراجع * إلى ما عليه كنت أُخفي وأُضمر
ولا قائلاً حيٌّ برضوى محمّد * وإن عاب جُهال مقالي فأكثروا
ولكنّه ممّا مضى لسبيله * على أفضل الحالات يُقفى ويخبر
مع الطيبين الطاهرين الأُولى لهم * من المصطفى فرعٌ زكيٌّ وعنصر ( 1 )
وها نحن نذكر بعض الكلمات ، التي أشارت إلى مذهبه :
1 . قال المرزباني : كان السيد بلا شكّ كيسانياً يذهب إلى أنّ محمد بن الحنفية هو القائم المهدي
وانّه مقيم في جبال رضوى ، وشعره في ذلك يدل على أنّه
هامش
1 - الغدير : 2 / 245 - 246 .