وأمّا على الثاني : فالأمر أيضاً كذلك ، أي بالموصى له أو بالوصية .
وأمّا على الثالث : فالظاهر رجوعه إلى الاعلام أي « عسيتم لأجل هذا الاعلام أن تصيروا مثل
أصحاب العجل في صنيعهم » إمّا لأنّه إذا لم يكن إعلام لم تتحقق مخالفة ، وإمّا لأنّه إن أعلم فإنّما
يعلم أنّ المفزع هو علي بن أبي طالب صلوات اللّه وسلامه عليه وقد علم أنّهم يعادونه ، فلو أعلم
أنّه المفزع ازدادت عداوتهم له .
ويحتمل الرجوع إلى المعلم .
وعلى الرابع أيضاً يحتمل إرجاع الضمير إلى كلّ من « المفزع » ومن « الاعلام » .
« صنيع » إمّا مفعول مطلق ل « تصنعوا » ، أي « صنيعاً مثل صنيع أهل العجل » وهو الظاهر .
أو مفعول به على أن يريد به معنى اسم المفعول أي المصنوع ، وعليه أيضاً يكون المراد « مثل
صنيع » إمّا بتقدير المثل ، أو بمجرد العناية .
الإضافة في أهل العجل كما عرفت لأبيه بأدنى ملابسة .
« إذ » إمّا ظرف متعلّق ب « الصنيع » وإمّا للتعليل لما يفهم من إسناد الصنيع إليهم ، فإنّ الصنيع كما
عرفت يخصّ الفعل القبيح ، فكأنه قيل : إنّهم فعلوا فعلاً قبيحاً لأنّهم فارقوا هارون .
وإمّا زائدة وما بعدها بيان للصنيع .
« الترك » مبتدأ وخبره « أودع » .
و « له » إمّا أن يتعلّق بالترك ، وإمّا ب « أودع » فإن كان الأوّل وكانت اللام للتقوية فالضمير إنّما يعود
على الإعلام ، وإن كانت اللاّم للتعليل فالضمير عائد إلى مضمون جواب الشرط أي لأجل ما عسى
أن يفعلوا كذا كان الترك أودع ، وحينئذ فالألف واللاّم في الترك قائم مقام الإضافة ، أي تركه .
شرح العينية الحميرية — صفحة 269
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٢٦٩