لا يمكن أن يصفه واصف مطري أو الوصف الرقش ، إشارة إلى أنّهم ذوو ألوان في الدّين كما هو
صفة المنافقين .
أو إلى اختلاف أقوالهم في الأحكام الدينية على حسب اختلاف أهوائهم أو لتحيّرهم وجهلهم
بم آخذها .
وعلى هذا الاحتمال يحتمل أن يكون استعارة الموت للأئمة - صلوات اللّه عليهم - لكونهم حياة
الإيمان والمؤمنين وموت الضلال والضالين والمضلّين ، أو لشجعان المؤمنين أو للكل ; وقد
سمّى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وآله نفسه بالموت في كتابه إلى أبي بكر حيث قال : أما
واللّه لو قلت ما سبق من اللّه فيكم لتداخلت أضلاعكم في أجوافكم كتداخل الأسنان دوارة
الرحى ، ( فإن نطقت يقولون حسداً ) ( 1 ) وإن سكتُّ فيقال ابن أبي طالب جزع من الموت ، هيهات
هيهات السّاعة يقال لي هذا وأنا الموت المميت وخواض المنايا في جوف ليل حالك . ( 2 )
وأن يكون استعار السمّ للكفر والضلال الذي هو نافي للحياة الأبديّة الحقيقية كما أنّ السم ناف
للحياة الدنيويّة .
وأن يكون استعار الأنياب لأنصارهم فإنّ الأنياب سلاح ذواتها .
ويحتمل أن لا يكون تجوّز إلاّ في المركب بأن يكون مثل خلو مرتبة الخلافة والرئاسة عن أهلها
وقيام غيرهم مقامهم ممّن يقتلون الناس قتلاً دينيّاً ويقتلون المؤمنين قتلاً دنيوياً ، أو يعادون
الناس أو المؤمنين بدار لم يبق لها رسم وليس بها إلاّ صلال كذا وكذا .
هامش
1 - ما بين القوسين من المصدر .
2 - الطبرسي ، الاحتجاج : 1 / 245 .