كون السمّ حال كونه في أنيابها منقعاً .
ويحتمل أن يكون المراد بالدار دار الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - إمّا منزله أو بلده أو رتبته الظاهرية
التي هي السّلطنة والرئاسة الظاهرة .
والمراد ب « الصلال » الضلاّل المضلّين من الغاصبين للخلافة وأشياعهم لعنهم اللّه ، فإنّ أعدى عدو
للإنسان من الحيوانات هو الحيّة وهؤلاء أعدى الناس للنّاس ، فإنّهم يضرّون بدينهم الذي به
الحياة الأبدية أو بدينهم ودنياهم ; وأعدى الناس للمؤمنين حقيقة وظاهراً .
والمراد ب « الثرى » إمّا ثرى تلك الدّار حقيقة إن كانت الدار حقيقة ، أو مجازاً إن كانت مجازاً أو
جملة الأرض .
والمراد بوقوعهم في الأرض ، إمّا اطمئنانهم ، أو وقوعهم ليثبوا على النّاس فيسلبوهم حياتهم
الأبدية أو حياتهم الدنيوية . أو ليثبوا على المؤمنين أو الأئمّة - صلوات اللّه عليهم أو عليهم وعلى
المؤمنين ، أو أنّهم وقعوا في الأرض يفعلون ما يشاءُون . أو أنّهم أخلدوا إلى الأرض . أو أنّهم
متحيّرون في الدين لكونهم مذبذبين . أو في أحكام الواقعات الّتي ترد عليهم ، لجهلهم بالكتاب
والسنّة ومآخذ الأحكام .
ثمّ إنّ وصف الصلال بالرقش إمّا لمجرّد أنّ الحيّات الرقش أخبث الحيّات من غير ملاحظة مثله
في المستعار لهم ، أو للدلالة على أنّهم يحسنون ظواهرهم ويزيّنونها بظواهر الشّرع حتى ينخدع
بهم النّاس كالحيّات الرّقش التي منظرها حسن وفجرها من القبح في أقصى الغاية . وفي استعارة
أصل الصلال لهم إشارة إلى أنّ فيهم مثل ما في الحيّات من لين الملمس مع الخبث المتبالغ ،
ففيهم أيضاً لين وحُسن ظواهر مع ما في بواطنهم من العداوة التي لا يكتنه كنهها ، والخبث الّذي
شرح العينية الحميرية — صفحة 168
مساهمون: الفاضل الهندي
ص١٦٨