للمضاف ; لأنّ المعنى : خاتم من فضّة ، و : غلام لزيد .
ويعمل أيضاً اسما الفاعل والمفعول : الرفعَ في غير السبب بمعنى الإطلاق كانا ، أو بمعنى أحد
الأزمنة الثلاثة ، نحو : مررت برجل نائم في داره عمرو ، ومضروب على بابه بكر ، لكن لا يضافان
إلى مثل هذا المرفوع ، إذ لا ضمير فيه يصحّ انتقاله إلى الصفة وارتفاعه بها ، فيبقى بلا مرفوع في
الظاهر ، ولا يجوز ذلك لقوّة شبههما بالفعل كما سيجيئ .
وكذا يعملان في الظرف والجار والمجرور مطلقاً ، لأنّ الظرف تكفيه رائحة الفعل ، نحو : مررت
برجل ضارب أمس في الدار ومضروب أوّل من أمس السوط ، وكذا ينبغي أن يكون الحال ،
لمشابهته للظرف ، وكذا المفعول المطلق ، لأنّه ليس بأجنبي .
وأمّا عمل اسمي الفاعل والمفعول ، في المفعول به وغيره من المعمولات الفعلية ( 1 ) ، فمحتاج
إلى شرط لكونها أجنبية وهو مشابهتهما للفعل معنىً ووزناً ، ويحصل هذا الشرط لهما إذا كانا
بمعنى الحال أو الاستقبال ، أو الإطلاق المفيد للاستمرار ، لأنّهما إذن يشابهان المضارع الصالح
لهذه المعاني الثلاثة ، الموازن على الاطّراد ، لاسم الفاعل والمفعول ، بخلاف الماضي ، أمّا
صلاحيّته للحال والاستقبال فظاهرة ، وأمّا صلاحيّته للإطلاق المفيد للاستمرار فلأنّ العادة جارية
منهم إذا قصدوا معنى الاستمرار ، بأن يعبّروا عنه بلفظ المضارع لمشابهته للاسم الذي أصل
وضعه للإطلاق كقولك : زيد يؤمن باللّه وعمرو يسخو بموجوده ، أي هذه عادته ، فإذا ثبت أنّ
اسمي الفاعل والمفعول يعملان في الأجنبي إذا كانا بأحد هذه المعاني الثلاثة ، فإضافتهما إذن إلى
ذلك الأجنبي لفظيّة ، لأنّ هذا مبنيّ
هامش
1 - أي متعلّقات الفعل المختلفة .