الاستغراق . والمعنى « كلّ طائر يرد ذلك المربع » .
ويحتمل العهد الذهني على ما قيل أنّه الظاهر من الجمع المعروف نحو : ركبتُ الجبل ، ونكحتُ
النساءَ ، ولبستُ الثيابَ .
ويحتمل العهد الخارجي .
وحشية : إمّا حال عن الطير ، إمّا منتقلة إن أُريد به التوحّش عن ذلك المَربَع أو التوحّش الحاصل
من رؤيته ، وإمّا ثابتة على نحو قوله تعالى : ( شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لا إلهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا العِلْمِ
قائِماً بِالقِسْطِ ) ( 1 ) إن أُريد به ما يقابل الإنسيّ ، أي أنّها من طبعها التوحّش وعدم الإنس وحينئذ
يكون في معنى الصفة ، أي : الطير الوحشية ، واحترز به عن الطير التي تأنس بالنّاس .
وإمّا صفة لمصدر مقدّر ، أي « روحه وحشيّة » .
وإمّا ظرف إن أُريد نسبتها إلى الجانب الوحشي . وهذه الاحتمالات على أن تكون الياء فيه للنسبة .
ويحتمل أن تكون مصدرية وحينئذ فهو مفعول له لتروح .
ويحتمل أن يكون مفعولاً مطلقاً له على تضمين كلّ من « تروح » و « وحشية » بمعنى النفرة
والهرب .
وجملة هذا المصراع صفة أُخرى ل « مربع » أو مستأنف .
وجملة المصراع الثاني عطف عليه ; فإن كان صفة كان من عطف صفة على أُخرى تنزيلاً لتغاير
الصفات منزلة تغاير الذوات ، كما في قوله :
هامش
1 - آل عمران : 18 .