« الخيفة » : الحالة التي عليها الإنسان من الخوف . والخوف : توقّع مكروه عن أمارة قطعيّة أو ظنيّة .
وربّما استعملت الخيفة بمعنى الخوف ، قال تعالى : ( وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ) ( 1 ) وقال :
( تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ ) . ( 2 )
قال الراغب : وتخصيص لفظ « الخيفة » تنبيه على أنّ الخوف فيهم حالة لازمة لا تفارقهم .
وجعلها الجوهري مرادفة للخوف مصدراً ل « خاف » .
« الفزع » : الذُّعْر ، وهو انقباض ونفار يعتري الإنسان من الشيء المخيف .
ويقال : فَزِعَ إليه ، إذا التجأ إليه عند الفَزَع ، وفلان مَفْزَع ، أي مَلْجَأ عند الفزع . ومنه في حديث
الكسوف : فافْزَعُوا إلى الصلاة ، أي الجأوا إليها واستعينوا بها على دفع الأمر الحادث .
الإعراب :
تروح : فعل مضارع فاعله « الطير » يجوز تذكيره وتأنيثه لأنّ « الطير » تأنيثه غير حقيقي على أنّه
مفصول بالظرف .
ثمّ إن كان بمعنى « يرجع » ف « عن » للتعدية ، كما يقال : « رجع عنه » . وإن كان بمعنى « يذهب » أو
« يسير » فقد ضمن معنى التجاوز فعدّي ب « عن » .
أو يكون « عن » ظرفاً لمقدّر حالاً عن الفاعل أي : « متجاورة راجعة عنه » .
و : الطير : يحتمل الاستغراق على ما قيل من أنّ الجمع المعرّف باللاّم ظاهره
هامش
1 - الرعد : 13 .
2 - الروم : 28 .