رسول اللّه ، ومَن القائلان معي « آمين » ؟ قال : جبرئيل وميكائيل عليهما السَّلام . ( 1 )
هذا وإن كان لا يتعيّن أن يكون الأبوان والوالدان الواردان في الأخبار إلاّ مثنّى الأب والوالد ، لا الأب
والأُمّ أو الوالد والوالدة ، إلاّ أنّه لا فرق بين الأب والأُمّ في صحّة الإطلاق بل الأُمّ أصحّ إطلاقاً باعتبار
معناه اللغويّ كما عرفت .
ويحتمل أن يريد به الدِّين الذي هو أصل الحياة الأبدية أو أصل كلّ دين .
وأن يُريد به أُصول الدين التي نطق بها الكتاب والأخبار .
وأن يُريد به القرآن .
وأن يُريد به النبوّة ، أو الخلافة ، أو الإمامة الشاملة لهما ، التي بكلّ منها قوام الحياتَين ، وقيام
الدين .
وأن يريد به أُمّ هاشم بن عبد مناف جدّ النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فإنّ اسمه « عَمرو » بالاتّفاق ،
وإنّما سمي هاشماً لهشمه الثريد للناس في الأيام المجدوبة .
وروى الصدوق أبو جعفر بن بابويه المتقدّم ذكره - رضي اللّه عنه - في كتاب « معاني الأخبار »
وغيره ، باسناده عن الحسن البصري قال : صعد عليّ بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) المنبر فقال : أيُّها
الناس أنسبوني ، من عرفني فلينسبني وإلاّ فأنا أنسب نفسي ; أنا زيد بن عبد مناف بن عامر بن
عمرو بن المغيرة بن زيد بن كلاب .
فقام إليه ابن الكوّاء ( 2 ) ، فقال : يا هذا ما نعرف لك نسباً غير أنّك عليّ بن
هامش
1 - معاني الأخبار : ص 118 ح 1 ، عنه البحار : 36 / 5 ح 4 باب معنى عقوق الأبوين . . . .
2 - ذكره ابن قتيبة في « المعارف » في ذكر النسابين أصحاب الأخبار ، قال : هو عبد اللّه بن عمرو من بني يشكر . . . وقال :
قيل لأبيه الكواء لأنّه كوي في الجاهلية ( ص 297 ) .
; وذكره الشيخ عباس القمي في كتابه « الكنى والألقاب » قائلاً : اسمه عبد اللّه من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السَّلام )
، خارجيّ ملعون ، وهو الذي قرأ خلف علي ( عليه السَّلام ) جهراً ( وَلَقَدْ أُوحيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الّذينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ
أَشْرَكْتَ لَيَحْبِطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرين ) وكان علي ( عليه السَّلام ) يؤمّ الناس ويجهر بالقراءة فسكت ( عليه
السَّلام ) حتى سكت ابن الكواء ثمّ عاد في قراءته حتى فعله ابن الكواء ثلاث مرات ، فلمّا كان في الثالثة قال أمير
المؤمنين ( عليه السَّلام ) : ( فَاصْبِر إِنَّ وَعْدَ اللّه حَقّ وَلا يَسْتَخفنّك الّذين لا يُوقِنون ) وهو الذي سأله عن مسائل
شتّى فأجابه أمير المؤمنين ( الكنى والألقاب : 1 / 390 ) والآيتان من سورة الزمر : 65 ، والروم : 60 .