قوله تعالى : * ( إن تستفتحوا ) * [ 19 ] الآية . روى الحاكم عن عبد الله بن
ثعلبة بن صغير قال : كان المستفتح أبا جهل فإنه قال حين التقى القوم : اللهم أينا
كان أقطع للرحم وأتي بما لا يعرف فأحنه الغداة . وكان ذلك استفتاحا فأنزل
الله * ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) * إلى قوله : * ( وإن الله مع المؤمنين ) *
[ 19 ] أخرج ابن أبي حاتم عن عطية قال : قال أبو جهل : اللهم انصر أعز الفئتين
وأكرم الفرقتين فنزلت .
قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله ) * [ 27 ] . روى سعيد بن
منصور وغيره عن عبد الله بن أبي قتادة قال : نزلت هذه الآية : * ( لا تخونوا الله
والرسول ) * [ 27 ] في أبي لبابة بن عبد المنذر سأله بنو قريظة يوم قريظة ما هذا
الأمر ؟ فأشار إلى حلقه يقول الذبح فنزلت ، قال أبو لبابة : ما زالت قدماي حتى
علمت أني خنت الله ورسوله .
( ك ) وروى ابن جرير وغيره عن جابر بن عبد الله أن أبا سفيان خرج من
مكة فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أبا سفيان بمكان كذا وكذا فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا فأخرجوا إليه واكتموا
فكتب رجل من المنافقين إلى أبي سفيان : ان محمد يريدكم فخذوا حذركم فأنزل
الله : * ( لا تخونوا الله والرسول ) * [ 27 ] الآية غريب جدا في سنده وسياقة
نظر وأخرج ابن جرير عن السدي قال : كانوا يسمعون من النبي صلى الله عليه وسلم الحديث
فيفشونه حتى يبلغ المشركين فنزلت .
( ك ) قوله تعالى : * ( وإذ يمكر ) * [ 30 ] الآية . أخرج ابن أبي حاتم عن ابن
عباس أن نفرا من قريش ومن اشراف كل قبيلة اجتمعوا ليدخلوا دار الندوة
فاعترضهم إبليس في صورة شيخ جليل ، فلما رأوه قالوا : من أنت ؟ قال : شيخ
من أهل نجد سمعت بما اجتمعتم له فأردت أن أحضركم ولن يعدمكم مني رأي
ونصح قالوا : أجل فادخل فدخل معهم فقال انظروا في شأن هذا الرجل فقال
قائل : احبسوه في وثاق تم تربصوا به المنون حتى يهلك كما هلك من كان قبله
لباب النقول — صفحة 96
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٩٦