وأبو الشيخ عن قتادة قال : ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قام على الصفا فدعا قريشا
فجعل يدعوهم فخذا فخذا : يا بني فلان يا بني فلان يحذرهم بأس الله
ووقائعه فقال قائلهم : إن صاحبكم هذا لمجنون بات يهوت إلى الصباح فأنزل
الله : * ( أو لم يفتكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين ) * .
قوله تعالى : * ( يسألونك عن الساعة ) * [ 187 ] الخ . أخرج ابن جرير وغيره
عن ابن عباس قال : قال حمل بن أبي تشير وسموءل فلا بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم :
أخبرنا متى الساعة ان كنت نبيا كما تقول فإنا نعلم ما هي ؟ فأنزل الله :
* ( يسألونك عن الساعة أيان مرساها ) * الآية . وأخرج أيضا عن قتادة قال : قالت
قريش فذكر نحوه .
قوله تعالى : * ( وإذا قرئ القرآن ) * [ 204 ] الآية . أخرج ابن أبي حاتم وغيره
عن أبي هريرة قال : نزلت * ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا ) * في رفع
الأصوات في الصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم . وأخرج أيضا عنه قال : كانوا يتكلمون
في الصلاة فنزلت : * ( وإذا قرئ القرآن ) * الآية . وأخرج عن عبد الله بن مغفل
نحوه وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود مثله .
وأخرج عن الزهري قال : نزلت هذه الآية في فتى من الأنصار كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم كلما قرأ شيئا قرأه . وقال سعيد بن منصور في سننه : حدثنا أبو معشر
عن محمد بن كعب قال : كانوا يتلقفون من رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ شيئا قرأوا
معه حتى نزلت هذه الآية التي في الأعراف : * ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له
وأنصتوا ) * [ 204 ] . قلت : ظاهر ذلك أن الآية مدنية .
سورة الأنفال
روى أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم عن ابن عباس قال : قال النبي
صلى الله عليه وسلم : من قتل قتيلا فله كذا وكذا ومن أسر أسيرا فله كذا وكذا ، فأما
المشيخة فثبتوا تحت الرايات وأما الشبان فسارعوا إلى القتل والغنائم فقالت