قال : أجل ، ولكنا لا ندخل بيتا فيه صورة ولا كلب ، فنظروا فإذا في بعض
بيوتهم جرو ، فأمر أبا رافع لا تدع كلبا بالمدينة إلا قتلته فأتاه ناس فقالوا : يا
رسول الله ماذا يحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها ، فنزلت : * ( يسألونك
ماذا أحل لهم ) * الآية . وروى ابن جرير عن عكرمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا
رافع في قتل الكلاب حتى بلغ العوالي ، فدخل عاصم بن عدي وسعد بن حثمة
وعويمر بن ساعدة فقالوا : ماذا أحل لنا يا رسول الله ؟ فنزلت : * ( يسألونك
ماذا أحل لهم ) * الآية . وأخرج عن محمد بن كعب القرظي قال : لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم
بقتل الكلاب قالوا : يا رسول الله ماذا يحل لنا من هذه الأمة فنزلت .
وأخرج من طريق الشعبي أن عدي بن حاتم الطائي قال : أتى رجل رسول
الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن صيد الكلاب فلم يدر ما يقول له حتى نزلت هذه الآية :
* ( تعلمونهن مما عملكم الله ) * [ 4 ] .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير أن عدي بن حاتم ، وزيد بن مهلهل
الطائيين سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا : يا رسول الله إنا قوم نصيد بالكلاب
والبزاة ، وإن كلاب آل ذريح تصيد البقر والحمير والظباء ، وقد حرم الله الميتة
فماذا يحل لنا منها فنزلت : * ( يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات ) *
[ 4 ] .
قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ) * [ 6 ] الآية . روى
البخاري من طريق عمرو بن الحرث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن
عائشة قالت : سقطت قلادة لي بالبيداء ونحن داخلون المدينة فأناخ رسول الله
صلى الله عليه وسلم ونزل فثنى رأسه في حجري راقدا وأقبل أبو بكر فلكزني لكزة شديدة ،
وقال : حبست الناس في قلادة ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ وحضرت الصبح
فالتمس الماء قلم يوجد فنزلت : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ) * إلى
قوله * ( لعلكم تشكرون ) * [ 6 ] فقال أسيد بن حضير : لقد بارك الله للناس
فيكم يا آل أبي بكر . وروى الطبراني من طريق عباد بن عبد الله بن الزبير عن
عائشة قالت : لما كان من أمري عقدي ما كان ، وقال أهل الإفك ما قالوا
لباب النقول — صفحة 76
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٧٦