عن أبيها ، وكان جابر يرغب عن نكاحها ولا ينكحها خشية أن يذهب الزوج
بمالها فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فنزلت .
قوله تعالى : * ( وإن امرأة ) * [ 128 ] الآية . روى أبو داود والحاكم عن عائشة
قالت : فرقت سودة أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسنت فقالت : يومي
لعائشة فأنزل الله : * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوز ) * الآية . وروى
الترمذي مثله عن ابن عباس .
( ك ) وأخرج سعيد بن منصور عن سعيد بن المسيب أن ابنة محمد بن مسلمة
كانت عند رافع بن خديج فكره منها أمرا إما كبرا أو غيره فأراد طلاقها
فقالت : لا تطلقني وأقسم لي ما بدا ذلك فأنزل : * ( وإن امرأة خافت ) * الآية .
وله شاهد موصول أخرجه الحاكم من طريق ابن المسيب عن رافع بن خديج .
( ك ) أخرج الحاكم عن عائشة قال : نزلت هذه الآية : * ( والصلح خير ) *
[ 128 ] في رجل كانت تحته امرأة قد ولدت له أولادا فأراد أن يستبدل بها
فراضته على أن تقر عنده ولا يقسم لها .
( ك ) وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال : جاءت امرأة حين نزلت
هذه الآية : * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ) * قالت : إني أريد
أن تقسم لي من نفقتك ، وقد كانت رضيت أن يدعها فلا يطلقها ولا يأتيها ،
فأنزل الله : * ( وأحضرت الأنفس الشح ) * [ 128 ] .
قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين ) * [ 135 ] الآية . أخرج ابن
أبي حاتم عن السدي قال : لما نزلت هذه الآية في النبي صلى الله عليه وسلم اختصم إليه
رجلان : غني ، وفقير ، وكان صلى الله عليه وسلم مع الفقير يرى أن الفقير لا يظلم الغني فأبى
الله إلا أن يقوم بالقسط في الغنى والفقير .
قوله تعالى : * ( لا يحب الله الجهر ) * [ 148 ] الآية . أخرج هناد بن السري في
كتاب الزهد عن مجاهد قال : أنزلت : * ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا
لباب النقول — صفحة 73
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٧٣