عز وجل : ( فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا ) ( 1 ) ( 2 ) .
وعن الباقر عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : بدو مرض فاطمة ( عليها السلام )
كان بعد خمسين ليلة من وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فمرضت ومكثت
في مرضها خمسة عشر يوما ، وعلمت أنها مرض الوفاة فاجتمعت لذلك تأمر عليا
( عليه السلام ) بأمرها ، وتوصيه بوصيته ، وتعهد إليه عهودها ، وأمير المؤمنين
( عليه السلام ) يجزع لذلك ويطيعها في جميع ما تأمره ، فقالت : يا أبا الحسن إن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهد إلي وحدثني اني أول أهله لحوقا به ولابد مما
لابد منه ، فاصبر لأمر الله وارض بقضائه .
قال : وأوصته بغسلها وجهازها ودفنها ليلا ففعل ، قال : وأوصته بصدقتها
وتركتها ، قال : فلما فرغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من دفنها لقيه الرجلان فقالا
له : ما حملك على ما صنعت ؟ قال : وصيتها وعهدها ( 3 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) انه شهد دفنها سلمان الفارسي ، والمقداد بن
الأسود ، وأبو ذر الغفاري ، وابن مسعود ، والعباس بن عبد المطلب ، والزبير بن
العوام . وعن الباقر ( عليه السلام ) : انها كفنت في ثلاثة أثواب ( 4 ) .
وروى في العلل في حديث طويل ذكر فيه ارجاف الأشقياء إلى فاطمة
( عليها السلام ) [ و ] تزويج علي ( عليه السلام ) لبنت أبي جهل اختلاقا للفرية ،
وذهاب فاطمة ( عليها السلام ) إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجمعه الأصحاب
في تلك الليلة ، وذكره حديث البضعة على ما مر تفصيله في وجه تسميتها بالبضعة :
انه لما مرضت فاطمة ( عليها السلام ) مرضها الذي ماتت فيها أتاها أبو بكر وعمر
عائدين واستأذنا عليها ، فأبت أن تأذن لهما ، فلما رأى ذلك أبو بكر أعطى الله عهدا
هامش
( 1 ) مريم : 84 .
( 2 ) كتاب سليم بن قيس : 210 ، عنه البحار 43 : 198 ح 29 .
( 3 ) البحار 43 : 201 ح 30 ، عن مصباح الأنوار : 259 .
( 4 ) البحار 43 : 20 ح 30 عن مصباح الأنوار : 257 .