يا من يسائل دائبا * عن كل معضلة سخيفة
لا تكشفن مغطأ * فلربما كشفت جيفة
ولرب مستور بدا * كالطبل من تحت القطيفة
إن الجواب لحاضر * لكنني أخفيه خيفة
لولا اعتداء رعية * ألقى سياستها الخليفة
وسيوف أعداء بها * هاماتنا أبدا نقيفة
لنشرت من أسرار آل * محمد جملا طريفة
تغنيكم عما رواه * مالك وأبو حنيفة
وأريتكم ان الحسين أصيب * في يوم السقيفة
ولأي حال لحدت * بالليل فاطمة الشريفة
ولما حمت شيخيكم * عن وطأ حجرتها المنيفة
أوه لبنت محمد * ماتت بغصتها أسيفة
وقد ورد من كلامها ( عليها السلام ) في مرض موتها ما يدل على شدة تألمها ،
وعظم موجدتها ، وفرط شكايتها ممن ظلمها ومنعها حقها ، أعرضت عن ذكره ،
وألغيت القول فيه ونكبت عن إيراده ، لأن غرضي من هذا الكتاب نعت مناقبهم
ومزاياهم ، وتنبيه الغافل عن موالاتهم ، فربما تنبه ووالاهم ، ووصف ما خصهم الله
به من الفضائل التي ليست لأحد سواهم ، فاما ذكر الغير والبحث عن الشر والخير
فليس من غرض هذا الكتاب ، وهو موكول إلى يوم الحساب ، وإلى الله تصير
الأمور ، إنتهى ( 1 ) .
وعن الروضة : مرضت فاطمة ( عليها السلام ) مرضا شديدا ، ومكثت أربعين
ليلة في مرضها إلى أن توفيت ، فلما نعيت إليها نفسها دعت أم أيمن وأسماء بنت
عميس ووجهت خلف علي ( عليه السلام ) وأحضرته ، فقالت : يا ابن عم انه قد
نعيت إلي نفسي ، وإنني لا أرى ما بي إلا انني لاحق بأبي ساعة بعد ساعة ، وأنا
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 : 127 ، عنه البحار 43 : 190 ح 19 .