شيئا ( 1 ) ، إنتهى ما نقل عنه ملخصا .
فظهر أن قول هذا القاضي ليس إلا شهادة زور ، ولو كان لما ذكره من استشهاد
أبي بكر مستند لأشار إليه كما هو الدأب في مقام الإحتجاج ، واما لفظ ( سمعناه )
في هذا الخبر فلا يخلو من التحريف ، وإن المتفق عليه في الروايات الصحيحة أنه قال
: أتعلمون كذا ؟ قالوا : نعم ، ولا يكون الإحتجاج إلا بالمتفق عليه أو ما اعترف به
الخصم ، والاستشهاد على الرواية لم يثبت عندنا لا في أيام أبي بكر ولا في زمن عمر .
ثم أورد السيد ( رحمه الله ) ( 2 ) على كلام صاحب المغني بأنا لو سلمنا استشهاد
من ذكر على الخبر لم يكن فيه حجة ، لأن الخبر على كل حال لا يخرج من أن
يكون غير موجب للعلم وهو في حكم أخبار الآحاد ، وليس يجوز أن يرجع عن
ظاهر القرآن بما يجري هذا المجرى لأن المعلوم لا يخص إلا بمعلوم .
قال : على أنه لو سلم لهم ان خبر الواحد يعمل به في الشرع لاحتاجوا إلى
دليل مستأنف على أنه يقبل في تخصيص القرآن ، لأن ما دل على العمل به في
الجملة لا يتناول هذا الموضع كما لا يتناول جواز النسخ به ، وتحقيق هاتين
المسألتين من وظيفة أصول الفقه .
والثاني : إن رواة الخبر كانوا متهمين في الرواية بجلب النفع من حيث حل
الصدقة عليهم كما تقدم في القسم الأول ، وما أجاب به شارح كشف الحق من
الفرق بين الرواية والشهادة ، وان التهمة إنما تضر في الشهادة دون الرواية فسخيف
جدا ، ولم يقل أحد بهذا الفرق غيره .
والثالث والرابع : ما تقدم في الإيراد الثالث والرابع على القسم الأول .
الخامس : ما تقدم من وجوب البيان للورثة نظير الخامس .
السادس : ما تقدم في السادس .
أما القسم الثالث وهو أن يكون مناط الحكم على علم أبي بكر مع شهادة
هامش
( 1 ) شرح النهج 16 : 227 ، البحار 29 : 371 .
( 2 ) الشافي 4 : 66 .