كابن أبي الحديد وغيره بصحة هذا الخبر .
وروى ابن بطريق عن السمعاني في كتاب فضائل الصحابة باسناده عن
عائشة قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : علي مع الحق والحق
مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 1 ) .
وروى ابن شيرويه الديلمي في الفردوس بالإسناد عن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رحم الله عليا ، اللهم أدر
الحق معه حيثما دار ( 2 ) .
وروى في كشف الغمة والمناقب وغيرهما أخبارا كثيرة من كتب المخالفين
في ذلك ، مضافة إلى الأخبار الأخر في المقامات الاخر من كون علي
( عليه السلام ) أقضى الناس ، وأعلمهم ، وأتقاهم ، وأفضلهم إلى غير ذلك مما ملأ
الخافقين ، ورفع الشبهة عن البين .
ولا ريب على من له أدنى تتبع في الآثار ، وتنزل قليلا عن درجة التعصب
والإنكار في أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يرى فدكا حقا لفاطمة
( عليها السلام ) ، وقد اعترف بذلك جل أهل الخلاف ، ورووا أنه شهد لها في ذلك
بل خاصم مع أبي بكر وعمر هنالك ، ولذلك تراهم يجيبون تارة بعدم قبول شهادة
الزوج ، وتارة بان أبا بكر لم يمض شهادة علي ( عليه السلام ) لأنه يجر النفع إلى
نفسه ، وشهادة أم أيمن لقصورها عن نصاب الشهادة .
فهل يشك عاقل في حقية دعوى كان المدعي فيها سيدة نساء العالمين من
الأولين والآخرين باتفاق المخالفين والمؤالفين ، مع اتصافها بالفضائل الغير
المحصورة التي ملئت منها صحائف الأولين ، والشاهد لها أمير المؤمنين
( عليه السلام ) الذي قال فيه سيد المرسلين ما قال ، مما أشرنا إليه في هذا المجال
من عدم مفارقته الحق وملازمة الحق معه ، إلى غير ذلك من الفضائل الجمة التي مر
هامش
( 1 ) راجع البحار 29 : 343 ح 11 .
( 2 ) الفردوس 2 : 390 ح 3050 ، عنه البحار 29 : 343 ح 12 .