ميراثهما من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهما يطلبان حينئذ أرضه بفدك
وسهمه من خيبر ، فقال لهما أبو بكر : إني سمعت رسول الله يقول : لا نورث ما
تركناه صدقة ، إنما يأكل آل محمد من هذا المال ، واني والله لا أغير أمرا رأيت
رسول الله يصنعه إلا صنعته ، قال : فهجرته فاطمة ( عليها السلام ) فلم تكلمه حتى
ماتت ( 1 ) .
وروى أيضا عن أم هاني ان فاطمة قالت لأبي بكر : من يرثك إذا مت ؟ قال :
ولدي وأهلي ، قالت : فمالك ترث رسول الله دوننا ؟ قال : يا بنة رسول الله ما ورث
أبوك دارا ولا مالا ولا ذهبا ولا فضة ، قالت : بلى سهم الله الذي جعله لنا وصار
فيئنا الذي بيدك ، فقال لها : سمعت رسول الله يقول : إنما هي طعمة أطعمناها فإذا
مت كانت بين المسلمين ( 2 ) .
وعن أبي سلمة أن فاطمة ( عليها السلام ) طلبت فدك من أبي بكر فقال : إني
سمعت رسول الله يقول : إن النبي لا يورث ، من كان النبي يعوله فأنا أعوله ، ومن
كان النبي ينفق عليه فأنا أنفق عليه ، فقالت : يا أبا بكر أيرثك بناتك ولا يرث رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) بناته ؟ فقال : هو ذلك ( 3 ) .
وروى أيضا عن أبي هريرة أنه قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يقول : والذي نفسي بيده لا يقسم ورثتي شيئا فما تركت فهي صدقة ، قال : وكانت
هذه الصدقة بيد علي غلب عليها العباس ، وكانت فيها خصومتهما ، فأبى عمر أن
يقسمها حتى أعرض عنها العباس وغلب عليها علي ، ثم كانت بيد الحسن
والحسين ابني علي ، ثم كانت بيد علي بن الحسين والحسن بن الحسن كلاهما
يتداولانها ، ثم بيد زيد بن علي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شرح النهج 16 : 218 .
( 2 ) شرح النهج 16 : 218 .
( 3 ) شرح النهج 16 : 219 .
( 4 ) شرح النهج 16 : 221 .