وصاحبه ، ( يغشاه موج ) : الثالث ( من فوقه موج ظلمات ) : الثاني ( بعضها فوق
بعض ) : معاوية وفتن بني أمية ، إذا أخرج المؤمن يده في ظلمة فتنهم لم يكد
يراها ( 1 ) .
وقوله تعالى في يونس : ( فنادى في الظلمات ) ( 2 ) أي ظلمة بطن الحوت ،
وظلمة الليل ، وظلمة البحر ، أو ظلمة حوت التقم الحوت الأول ، وفي الدعاء :
( جاعل الظلمات والنور ) ( 3 ) أي الليل والنهار ، والجنة والنار ، والأخيار والأشرار ،
والفجار والأبرار ونحو ذلك .
والظلام قيل : مطلق الظلمة ، وقيل : ظلمة أول الليل وكذا الظلماء ، أو هي بمعنى
الظلمة مطلقا ، ويقال : أظلم الليل أي أقبل بظلامه ، وأظلم القوم أي دخلوا في
الظلام .
قولها ( عليها السلام ) : ( ( وكشف عن القلوب بهمها ) ) .
الضمير يجوز أن يرجع إلى الأمم مطابقا للضمير في ظلمها ، ويجوز أن يرجع
ضمير بهمها إلى القلوب وكلاهما صحيحان ، وفي ضمير غممها أيضا وجهان
بالنسبة إلى الرجوع إلى الأمم والأبصار .
والبهم جمع بهمة - بالضم - كغرف وغرفة ، وظلم وظلمة ، وهي مشكلات
الأمور ومبهماتها ، وهذه المادة تنبئ عن معنى الإغلاق والستر والإخفاء وعدم
البيان ، يقال : إستبهم الخبر واستغلق واستعجم بمعنى ، وأبهمته إبهاما إذا لم تبينه ،
وأبهمت الباب أغلقته ، وأمر مبهم أي لا مأتى له ، وفارس بهمة - كغرفة - أي لا
يدري من أين يؤتى لشدة بأسه .
والبهيمة الحيوان الذي لا يفهم صوته وما يقوله ، والأسماء المبهمة هي أسماء
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 195 ح 5 ، عنه الصافي 3 : 438 ، وكنز الدقائق 9 : 321 ، ونحوه تفسير القمي
2 : 106 .
( 2 ) الأنبياء : 87 .
( 3 ) البحار 98 : 57 / في أدعية اليوم الرابع والعشرين من شهر رمضان .