إصبع لطف است وقهر اندر ميان * كلك دل با قبض وبسطى در ميان
أي قلم بنگر گرا جلاليستى * كه ميان إصبعين كيستى
وقيل غير ذلك .
والموصول اسم مفعول من الوصل ، يقال : وصلت إليه أصل وصولا أي
اتصلت به ، ووصلني الخبر أي بلغني ، ووصلت المرأة شعرها بشعر غيرها ،
ووصلت الشيء بغيره وصلا ، ومنه وصل الثوب بالخيط ، وقد تكرر في الخبر ذكر
صلة الرحم في مقابلة قطع الرحم ، وكان الواصل لذي القرابة بالإحسان قد وصل
ما بينه وبينه بإحكام علاقة القرابة فلم تنقطع .
وأصل الرحم ككتف هو ما يشتمل على ماء الرجل من المرأة ، ويكون فيه
الولد وهو المشيمة ، ولما كان أغلب القرابات منتهية إليه أطلق الرحم كثيرا على
نفس القرابة ، فصلة الرحم بمعنى صلة القرابة تشبيها لها بالعلاقة .
فإذا عرفت ذلك فاعلم أن معنى الكلمة متصل بالكلمة لأنه فيها كاللب في
القشر ، ولذا يفهم المعنى منها ويتبادر من حاقها كأنه مندرج فيها ، بل في الحقيقة
اتصال بينه وبينها ، فيكون موصول الكلمة معناها الذي تعلقت به ، وحينئذ يكون
المراد من الفقرة ان الله تعالى جعل معنى كلمة التوحيد من جهة الإعتقاد به
مندرجة في ضمن القلوب بالكلية إلى جعل جميع القلوب مشتملة على معناها ،
ومحتوية على مغزاها إشارة إلى قوله تعالى : ( فطرت الله التي فطر الناس عليها ) ( 1 )
وهي الفطرة التوحيدية الإسلامية ، كما قال ( صلى الله عليه وآله ) : كل مولود يولد
على الفطرة - أي على فطرة الإسلام - ثم أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ( 2 ) .
وهذا هو الأوجه في معنى الفقرة من الأوجه المحتملة التي من جملتها ان معناها
أن الله تعالى ألزم وأوجب على القلوب ما تستلزمه هذه الكلمة من عدم تركبه
تعالى ، وعدم زيادة صفاته الكمالية الموجودة وأشباه ذلك مما يؤول إلى التوحيد .
هامش
( 1 ) الروم : 30 .
( 2 ) البحار 61 : 186 ح 52 .