والسابع : عالم الأمر أي التصرف الايجادي .
والثامن : مجموع مخلوقات الباري تعالى .
وهذا الأخير هو الشائع الكثير ، فلعالم الخلق الذي هو المعنى الأخير ، وهو
العرش الحقيقي أربعة أركان : الخلق ، والرزق ، والحيات ، والممات ، ولكل ركن
منها نور من الأنوار الأربعة : النور الأبيض والأصفر والأحمر والأخضر ، وهذه
الأركان الأربعة على كاهل الملائكة الأربعة .
وباطن هذه الأربعة العقل الكلي ، والروح الكلي ، والنفس الكلي ، والطبيعة
الكلية ، وأول الألوان هو البياض لبساطته وعدم تراكم الطوارئ عليه ، والثاني
الصفرة الحاصلة بتراكم البياض واشتداده ، ثم الحمرة باشتداد الصفرة ، ثم الخضرة
باشتداد الحمرة ، ومن هذه الألوان تلونت كلما في الكون من المكونات ، اما بالنور
الأصلي أو بأشعته العكسية ، فالألوان البيض التي بها تزينت الجنة من عكوس
النور الأبيض ، وهكذا البواقي ، وألوان عالم البرزخ من عكوس ألوان الجنة
الأخروية ، وألوان الدنيا من عكوس الجنة البرزخية .
باغها وسبزه ها در عين جان * بر برون عكسش چو بر آب روان
باغها وسبزه ها اندر دل است * عكس لطف آن بر أين آب وگل است
گر نبودى عكس آن سرو سرور * كي بخواندى ايزدش دار الغرور
أين غرور آن است يعنى أين خيال * هست از عكس دل وجان رجال
كل ما في الكون وهم أو خيال * أو عكوس في المرايا أو ظلال
جمله مغروران بر أين عكس آمده * بر خيالي كاين بود جنتكده
مى گريزند از أصول باغها * بر خيالي مى كنند أين لاغها
تا كه خواب غفلتشان شد بسر * راست بينند وچه سود آنگه نظر
وبالجملة فنور العقل أبيض ، ونور الروح أصفر ، ونور النفس أحمر ، ونور
الطبيعة أخضر ، وفي الرواية عن الباقر ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) : ان الله
عز وجل خلق العرش من أنوار مختلفة ، فمن ذلك النور نور أخضر اخضرت منه
اللمعة البيضاء — صفحة 110
مساهمون: التبريزي الأنصاري
ص١١٠