مع غلام هو ثلاثة أَشياء : وهو أَن غلام نكرة وغلامي معرفة ، وأَيضاً فإن في لفظ غلامي ياء ثابتة وليس غلام بلا ياء كذلك ، والثالث أَن كسرة غلامي بناء عنده كما ذكر وكسرة ميم مررت بغلام إعراب لا بناء ، وإذا جاز رجل مع رجل وأَحدهما معرفة والآخر نكرة ليس بينهما أَكثر من هذا ، فما اجتمع فيه ثلاثة أَشياء من الخلاف أَجْدَرُ بالجواز ، قال : وعلى أَن أَبا الحسن الأَخفش قد يمكن أَن يكون أَراد بقوله إن حركة ميم غلامي بناء أَنه قد اقْتُصِر بالميم على الكسرة ، ومنعت اختلافَ الحركات التي تكون مع غير الياء نحو غلامه وغلامك ، ولا يريد البناء الذي يُعاقب الإِعرابَ نحو حيث وأَين وأمس .
والمِبْناة والمَبْناةُ : كهيئة السِّتْرِ والنِّطْعِ .
والمَبْناة والمِبْناة أَيضاً : العَيْبةُ .
وقال شريح بن هانئ : سأَلت عائشة ، رضي الله عنها ، عن صلاة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقالت : لم يكن من الصلاةِ شيءٌ أَحْرَى أَن يؤخرها من صلاة العشاء ، قالت : وما رأَيته مُتَّقِياً الأَرض بشيء قَطُّ إلا أَني أَذكرُ يومَ مطَرٍ فإنَّا بَسَطْنا له بناءً ؛ قال شمر : قوله بناءً أَي نِطَعاً ، وهو مُتَّصل بالحديث ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء تفسيره في الحديث ، ويقال له المَبْناةُ والمِبْناة أَيضاً .
وقال أَبو عَدْنان : يقال للبيتِ هذا بِناءُ آخرته ؛ عن الهوازني ، قال : المَبْناةُ من أَدَم كهيئة القبة تجعلها المرأَة في كِسْر بيتها فتسكن فيها ، وعسى أَن يكون لها غنم فتقتصر بها دون الغنم لنفسها وثيابها ، ولها إزار في وسط البيت من داخل يُكِنُّها من الحرِّ ومن واكِفِ المطر فلا تُبَلَّلُ هي وثيابُها ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للنابغة :
على ظَهْرِ مَبْناةٍ جديدٍ سُيُورُها ، * يَطُوفُ بها وَسْطَ اللَّطيمة بائعُ
قال : المَبْناة قبة من أَدَم .
وقال الأَصمعي : المَبْناة حصير أَو نطع يبسطه التاجر على بيعه ، وكانوا يجعلون الحُصُرَ على الأَنْطاع يطوفون بها ، وإنما سميت مَبناة لأَنها تتخذ من أَدم يُوصَلُ بعضُها ببعض ؛ وقال جرير :
رَجَعَتْ وُفُودُهُمُ بتَيْمٍ بعدَما * خَرَزُوا المَبانيَ في بَني زَدْهامِ
وأَبْنَيْتُه بَيْتاً أَي أَعطيته ما يَبْني بَيْتاً .
والبانِيَةُ من القُسِيّ : التي لَصِقَ وتَرُها بكَبدها حتى كاد ينقطع وترها في بطنها من لصوقه بها ، وهو عيب ، وهي الباناةُ ، طائِيَّةٌ .
غيره : وقوسٌ بانِيَةٌ بَنَتْ على وترها إذا لَصِقَتْ به حتى يكاد ينقطع .
وقوسٌ باناةٌ : فَجَّاءُ ، وهي التي يَنْتَحِي عنها الوتر .
ورجل باناةٌ : مُنحنٍ على وتره عند الرَّمْي ؛ قال امرؤ القيس :
عارِضٍ زَوْراءَ من نَشَمٍ ، * غَيْرَ باناةٍ على وَتَرِه
وأَما البائِنَةُ فهي التي بانَتْ عن وتَرها ، وكلاهما عيب .
والبَواني : أَضْلاعُ الزَّوْرِ .
والبَواني : قوائمُ الناقة .
وأَلْقَى بوانِيَه : أَقام بالمكان واطمأَنّ وثبت كأَلْقى عصاه وأَلْقى أَرْواقَه ، والأَرواق جمع رَوْقِ البيت ، وهو رِواقُه .
والبَواني : عِظامُ الصَّدْر ؛ قال العجاج بن رؤبة :
فإنْ يكنْ أَمْسَى شَبابي قد حَسَرْ ، * وفَتَرَتْ مِنِّي البَواني وفَتَر
وفي حديث خالد : فلما أَلقى الشامُ بَوانِيَه عَزَلَني
لسان العرب — صفحة 96
مساهمون: ابن منظور
ص٩٦