وقوفٌ فوقَ عِيسٍ قد أُمِلَّتْ ، * براهُنَّ الإِناخَةُ والوَجيفُ
وسَرا ثَوْبَه عنه سَرْواً وسَرَّاه : نَزَعه ، التشديد فيه للمبالغة ؛ قال بعض الأَغفال :
حَتَّى إذا أَنْفُ العُجَيْرِ جَلَّى * بُرْقُعَه ، ولم يُسَرِّ الجُلَّا
وسَرى متاعَه يَسْري : أَلْقاه عن ظهر دابَّته .
وسَرى عنه الثوبَ سَرْياً : كَشَفه ، والواو أَعلى ، وكذلك سَرى الجُلَّ عن ظَهْر الفَرَس ؛ قال الكميت :
فَسَرَوْنا عنه الجلالَ ، كما سُلَّ * لِبَيْعِ اللَّطِيمةَ الدَّخْدارُ
والسَّرِيُّ : النَّهْر ؛ عن ثعلب ، وقيل : الجَدْول ، وقيل : النَّهْر الصغير كالجَدْول يجري إلى النَّخْل ، والجمع أَسْرِيَة وسُرْيانٌ ؛ حكاها سيبويه مثل أَجْرِبة وجُرْبانٍ ، قال : ولم يُسْمع فيه بأَسْرِياءَ .
وقوله عز وجل : قد جَعَل رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً ؛ روي عن الحسن أَنه كان يقول : كان والله سَرِيّاً من الرجال ، يعني عيسى ، عليه السلام ، فقيل له : إن من العرب من يسمي النهر سَرِيّاً ، فرجع إلى هذا القول .
وروي عن ابن عباس أَنه قال : السَّريُّ الجَدْول ، وهو قول أَهل اللغة .
وأَنشد أَبو عبيد قول لبيد يصف نخلاً نابتاً على ماء النهر :
سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا وسَرِيُّه ، * عُمٌّ نَواعِمُ ، بَيْنَهُنَّ كُرومُ
وفي حديث مالك بن أَنس : يَشتَرطُ صاحبُ الأَرضِ على المُساقي خَمَّ العَيْنِ وسَرْوَ الشِّرْبِ ؛ قال القتيبي : يريد تَنْقِيةَ أَنْهارِ الشِّرْبِ وسَواقيه ، وهو من قولك سَرَوْت الشيء إذا نَزَعْته ، قال : وسأَلت الحجازيين عنه فقالوا : هي تَنْقِية الشَّرَبات .
والشَّرَبة : كالحَوْض في أَصل النَّخْلة منه تَشْرب ، قال : وأَحسِبه من سَرَوْت الشيء إذا نَزَعتْه وكَشَفْت عنه ، وخَمُّ العَيْنِ : كَسْحُها .
والسَّراةُ : الظَّهْرُ ؛ قال :
شَوْقَبٌ شَرْحَبٌ كأَنَّ قَناةً * حَمَلَتْه ، وفي السَّراةِ دُمُوجُ
والجمع سَرَوات ، ولا يُكَسَّر .
وسُرِّيَ عنه : تَجلَّى هَمُّه .
وانْسَرى عنه الهَمُّ : انْكَشف ، وسُرِّيَ عنه مثله .
والسَّرْوُ : ما ارْتَفع من الوادي وانْحَدَر عن غَلْظِ الجَبَل ، وقيل : السَّرْوُ من الجَبَل ما ارْتَفَع عن موضع السَّيلْ وانْحَدَر عن غَلْظ الجبَل .
وفي الحديث : سَرْوُ حِمْيَر ، وهو النَّعْفُ والخَيْفُ ، وقيل : سَرْوُ حِمْيَر مَحَلَّتها .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : لئِنْ بَقِيت إلى قابِلٍ ليَأْتِيَنَّ الراعِيَ بِسَرْو حِمْيَر حَقُّه لم يَعْرَقْ جَبِينه فيه ، وفي رواية : ليَأْتِيَنَّ الراعِيَ بسَروَات حمْيَرَ ، والمعروف في واحدة سَرَواتٍ سَراة .
وسَراة الطريقِ : ظَهْره ومُعْظَمه ؛ ومنه حديث رِياحِ بنِ الحرثِ : فصَعِدوا سَرْواً أَي مُنْحَدراً من الجَبل .
والسَّرْوُ : شجر ، واحدته سَرْوةَ .
والسَّراءُ : شجر ، واحدته سَراءة ؛ قال ابن مقبل :
رآها فُؤَادي أُمَّ خِشْفٍ خَلالها ، * بقُور الوِراقَيْن ، السَّراءُ المُصَنَّفُ
قال أَبو عبيدة : هو من كِبار الشجر ينبت في الجبال ، وربما اتُّخِذَ منها القِسِيُّ العَرَبيَّة .
وقال أَبو حنيفة : وتُتَّخذ القِسِيُّ من السَّراءِ ، وهو من عُتْقِ العيدان وشَجَرِ الجِبال ؛ قال لبيد :
لسان العرب — صفحة 380
مساهمون: ابن منظور
ص٣٨٠