والغَنَمَ والناسَ : اخْتَرْتهم ، وهي سَرِيُّ إبِلِه وسَراةُ مالِه .
واسْتَرَى الموتُ بني فلان أي اخْتارَ سَراتَهم .
وتَسَرَّيْته : أَخَذْت أَسراه ؛ قال حميد ابن ثور :
لقد تَسَرَّيْت إذا الْهَمُّ وَلَجْ ، * واجْتَمَع الهَمُّ هُموماً واعْتَلَجْ ،
جُنادِفَ المِرْفَقِ مَبْنِيَّ الثَّبَجْ
والسَّرِيُّ : المُخْتار .
والسُّرْوة والسَّرْوة ؛ الأَخيرة عن كراع : سَهْم صغير قصير ، وقيل : سهم عريض النصل طويلُه ، وقيل : هو المُدَوَّر المُدَمْلَك الذي لا عَرْض له ، فأَما العَريضُ الطويل فهو المِعْبَلَة .
والسَّرْية : نصلٌ صغير قَصير مُدَوَّر مُدَمْلَك لا عَرْض له ؛ قال ابن سيده : وقد تكون هذه الياء واواً لأَنهم قالوا السَّرْوة فقبلوها ياءً لقربها من الكسرة .
وقال ثعلب : السِّرْوة والسُّرْوة أَدقُّ ما يكون من نصال السهام يدخل في الدروع .
وقال أبو حنيفة : السِّرْوة نصلٌ كأَنه مِخْيَط أَو مِسَلَّة ، والجمع السِّرَاء ؛ قال ابن بري : قال القزاز والجمع سِرىً وسُرىً ؛ قال النمر :
وقد رَمَى بِسُراه اليومَ مُعْتَمِداً * في المَنْكِبَيْنِ ، وفي الساقَيْن والرَّقَبَه
وقال آخر :
كيف تَراهُنَّ بِذي أُراطِ ، * وهُنَّ أَمثالُ السُّرَى المِراطِ ؟
ابن الأَعرابي : السُّرى نِصالٌ دِقاقٌ ، ويقال قِصارٌ يُرْمى بها الهَدَفُ .
وقال الأَسدي : السِّرْوةُ تدعى الدِّرْعِيَّة ، وذلك أَنها تدخل في الدرع ونصالُها مُنْسَلكَة كالمِخْيطِ ؛ وقال ابن أَبي الحُقَيقِ يصف الدروع :
تَنْفي السُّرى ، وجِيادَ النَّبْل تَتْرُكُه * مِنْ بَيْنُ مُنْقَصِفٍ كَسْراً ومَفْلُولِ
وفي حديث أَبي ذر : كانَ إذا الْتاثَتْ راحِلَة أَحدِنا طَعَن بالسِّرْوةَ في ضَبْعِها ، يعني في ضَبْع النَّاقة ؛ السِّرْية والسِّرْوة : وهي النِّصال الصغار ، والسُّرْوة أَيضاً .
وفي الحديث : أَنَّ الوَليدَ بنَ المُغيرة مَرَّ به فأَشار إلى قَدَمِه فأَصابَتْه سِرْوَةٌ فجَعَلَ يَضْرِبُ ساقه حتَّى ماتَ .
وسَراةُ كُلِّ شيءٍ : أَعْلاه وظَهْرُه ووسَطه ؛ وأَنشد ابن بري لحميد بن ثور :
سَراةَ الضُّحى ، ما رِمْنَ حتَّى تَفَصَّدَتْ * جِباه العَذارى زَعْفَراناً
وعَنْدَما ومنه الحديث : فَمَسَحَ سَراةَ البَعِير وذِفْراه .
وسَراةُ النهارِ وغيره : ارْتِفاعُه ، وقيل : وَسَطُه ؛ قال البُرَيق الهذلي :
مُقِيماً عِندَ قَبْر أَبي سِباعٍ سَراةَ * الليلِ ، عندَكَ ، والنَّهارِ
فجعل لليل سَراةً ، والجمع سَرَوات ، ولا يكَسَّر .
التهذيب : وسَراةُ النهارِ وقتُ ارتِفاعِ الشمس في السماء .
يقال : أَتَيْته سَراةَ الضُّحى وسَراةَ النهار .
وسَراةُ الطريق : مَتْنُه ومُعْظَمُه .
وفي الحديث : ليس للنساء سَرَواتُ الطَّريق ، يعني ظُهورَ الطريق ومُعظَمَه ووَسَطَه ولكِنَّهنَّ يَمْشِينَ في الجَوانِبِ .
وسَراة الفرس : أَعلى مَتْنِه ؛ وقوله :
صَرِيفٌ ثمَّ تَكْلِيفُ الفَيافي ، * كأَنَّ سَراةَ جِلَّتِها الشُّفُوفُ
أَراد : كأَنَّ سَرواتِهِنَّ الشُّفوفُ فوضَعَ الواحدَ موضِعَ الجَمْع ؛ أَلا تراه قال قبل هذا :
لسان العرب — صفحة 379
مساهمون: ابن منظور
ص٣٧٩