وفعلوا به ما فعلوا بالمَطايا والخطايا فجعلوا فَعائل فَعالى ، وأَبدلوا هنا الواو ليدل على أَنه قد كانت في الواحدة واو ظاهرة فقالوا أَداوى ، فهذه الواو بدل من الأَلف الزائدة في إداوَة ، والأَلف التي في آخر الأَداوى بدل من الواو في إداوَة ، وأَلزموا الواو ههنا كما أَلزموا الياء في مَطايا ، وقيل : إنما تكون إداوة إذا كانت من جلدين قُوبِلَ أَحدهما بالآخر .
وفي حديث المغيرة : فأَخَذْتُ الإِداوَة وخَرَجْتُ معه ؛ الإِداوَةُ ، بالكسر : إناء صغير من جلد يُتَّخَذُ للماء كالسَّطِيحة ونحوها .
وإداوة الشيء وأَداوته : آلَتُه .
وحكى اللحياني عن الكسائي أَن العرب تقول : أَخَذَ هَداته أي أَداته ، على البدل .
وأَخَذَ للدهر أَداتَه : من العُدَّة .
وقد تَآدى القومُ تَآدِياً إذا أَخذوا العدَّة التي تُقَوِّيهم على الدهر وغيره .
الليث : أَلِفُ الأَداةِ واو لأَن جمعها أَدَواتٌ .
ولكل ذي حِرْفة أَداةٌ : وهي آلته اتلتي تُقيم حرفته .
وفي الحديث : لا تَشْرَبوا إلا من ذي إداء ، الإِداةُ بالكسر والمد : الوِكاءُ وهو شِدادُ السِّقاء .
وأَداةُ الحَرْبِ : سِلاحُها .
ابن السكيت : آدَيْتُ للسَّفَر فأَنا مُؤْدٍ له إذا كنت متهيِّئاً له .
ونحن على أَدِيّ للصَّلاة أَي تَهَيُّؤٍ .
وآدى الرجلُ أيضاً أي قَويَ فهو مُؤْدٍ ، بالهمز ، أي شاكِ السِّلاح ؛ قال رؤبة :
مُؤْدين يَحْمِينَ السَّبيل السَّابلا
ورجل مُؤدٍ : ذو أَداةٍ ، ومُؤدٍ : شاكٍ في السلاح ، وقيل : كاملُ أَداةِ السلاح .
وآدى الرجلُ ، فهو مُؤدٍ إذا كان شاكَ السلاح ، وهو من الأَداة .
وتآدى أَي أَخذ للدهر أَداةً ؛ قال الأَسود بن يَعْفُر :
ما بَعْدَ زَيدٍ في فَتاةٍ فُرِّقُوا * قَتْلَا وسَبْياً بَعْدَ حُسْنِ تَآدي
وتَخَيَّروا الأَرضَ الفَضاء لِعِزِّهم ، * ويَزيدُ رافِدُهم على الرُّفَّادِ
قوله : بعد حُسْنِ تَآدي أي بعد قُوَّة .
وتَآدَيْتُ للأَمر : أَخذت له أَداتَه .
ابن بُزُرْج : يقال هل تآدَيْتُم لذلك الأَمر أي هل تأَهَّبْتم .
قال أَبو منصور : هو مأْخوذ من الأَداة ، وأَما مُودٍ بلا همز فهو من أَوْدى أَي هَلَك ؛ قال الراجز :
إني سَأُوديك بسَيْرٍ وَكْنِ
قال ابن بري : وقيل تَآدى تَفاعَل من الآدِ ، وهي القُوَّة ، وأَراد الأَسود بن يَعْفُر بزيد زَيْدَ بن مالك ابن حَنْظَلة ، وكان المنذر خطب إليهم امرأَة فأَبوا أَن يزوجوه إياها فغزاهم وقتل منهم .
ويقال : أَخَذْت لذلك الأَمر أَديَّه أي أُهْبَتَه .
الجوهري : الأَداةُ الآلة ، والجمع الأَدَوات .
وآداه على كذا يُؤْدِيه إيداءً : قَوَّاه عليه وأَعانَه .
ومَنْ يُؤْدِيني على فلان أي من يُعِينني عليه ؛ شاهده قول الطِّرِمَّاح ابن حكيم :
فيُؤْدِيهِم عَليَّ فَتاءُ سِنِّي ، * حَنانَكَ رَبَّنا ، يا ذا الحَنان
وفي الحديث : يَخْرجُ من قِبَل المَشْرق جَيْش آدَى شَيءٍ وأَعَدُّه ، أَمِيرُهُم رَجُلٌ طُوالٌ ، أَي أقوى شيء .
يقال : آدِني عليه ، بالمد ، أي قَوِّني .
ورجل مؤْدٍ : تامُّ السلاح كاملُ أَداةِ الحرب ؛ ومنه حديث ابن مسعود : أَرأَيْتَ رجلاً خرَج مُؤْدِياً نَشِيطاً ؟ وفي حديث الأَسود بن يزيد في قوله تعالى : وإنَّا لَجَمِيعٌ حَذِرُونَ ، قال : مُقْوُون مُؤْدون أَي كاملو أَداة الحَرْب .
وأَهل الحجاز يقولون آدَيْتُه على أَفْعَلْته أي أَعَنْته .
وآداني السلطانُ عليه : أَعْداني .
واسْتأْدَيْته عليه : اسْتَعْدَيته .
وآدَيْته
لسان العرب — صفحة 25
مساهمون: ابن منظور
ص٢٥