مُحْتَبُونَ .
والحِبْوة والحُبْوة : الثوبُ الذي يُحْتَبَى به ، وجمعها حِبىً ، مكسور الأَول ؛ عن يعقوب ؛ قال ابن بري : وحُبىً أَيضاً عن يعقوب ذكرهما معاً في إِصلاحه ؛ قال : ويُرْوَى بيتُ الفرزدق وهو :
وما حُلَّ مِنْ جَهْلٍ حُبَى حُلَمائنا ، * ولا قائلُ المعروفِ فينا يُعَنَّفُ
بالوجهين جميعاً ، فمن كَسَر كان مثل سِدْرة وسِدَرٍ ومن ضم فمثل غُرْفَةٍ وغُرَف .
وفي الحديث : أَنه نَهَى عن الاحْتِباء في ثوب واحد ؛ ابن الأَثير : هو أَن يَضُمَّ الإِنسانُ رجليه إِلى بطنه بقوب يجمعهما به مع ظهره ويَشُدُّه عليها ، قال : وقد يكون الاحْتباء باليدين عِوَضَ الثوب ، وإِنما نهى عنه لأَنه إِذا لم يكن عليه إِلا ثوب واحد ربما تحرّك أَو زال الثوب فتبدو عورته ؛ ومنه الحديث : الاحْتِباءُ حِيطَانُ العَرب أَي ليس في البراري حِيطانٌ ، فإِذا أَرادوا أَن يستندوا احْتَبَوْا لأَن الاحتِباء يمنعهم من السُّقوط ويصير لهم كالجدار .
وفي الحديث : نُهِيَ عن الحَبْوةِ يومَ الجمعة والإِمامُ يخطب لأَن الاحْتِباءَ يَجْلُب النومَ ولا يَسْمَعُ الخُطْبَةَ ويُعَرِّضُ طهارتَه للانتقاض .
وفي حديث سَعْدٍ : نَبَطِيٌّ في حِبْوَتِه ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية ، والمشهور بالجيم ، وقد تقدم .
والعرب تقول : الحِبَا حِيطَانُ العرب ، وهو ما تقدم ، وقد احْتَبَى بيده احْتِباءً .
الجوهري : احْتَبَى الرجلُ إِذا جَمَع ظهره وساقيه بعمامته ، وقد يَحْتَبِي بيديه .
يقال : حَلَّ حِبْوَته وحُبْوَتَه .
وفي حديث الأَحْنف : وقيل له في الحرب أَين الحِلْمُ ؟ فقال : عند الحُبَى ؛ أَراد أَن الحلم يَحْسُن في السِّلْم لا في الحرب .
والحَابِيةُ : رملة مرتفعة مُشْرِفة مُنْبتة .
والحَابِي : نَبْتٌ سمي به لِحُبُوّه وعُلُوِّه .
وحَبَا حُبُوّاً : مشى على يديه وبطنه .
وحَبا الصَّبِيُّ حَبْواً : مشى على اسْتِه وأَشرف بصدره ، وقال الجوهري : هو إِذا زَحَفَ ؛ قال عمرو بن شَقِيقٍ :
لولا السِّفَارُ وبُعْدُه من مَهْمَه ، * لَتَركْتُها تَحْبو على العُرْقُوبِ
قال ابن بري : رواه ابن القطاع : وبُعْدُ خَرْقٍ مَهْمَه ، وبُعْدُه من مَهْمَه .
الليث : الصبي يَحْبُو قبل أَن يقوم ، والبعير المَعْقُول يَحْبُو فَيَزْحَفُ حَبْواً .
وفي الحديث : لو يعلمون ما في العَتَمةِ والفجر لأَتوهما ولو حَبْواً ؛ الحَبْوُ : أَن يمشي على يديه وركبتيه أَو استه .
وحَبَا البعيرُ إِذا بَرَك وزَحَفَ من الإِعْياء .
والحَبِيُّ : السحابُ الذي يُشرِفُ من الأُفُق على الأَرض ، فَعِيل ، وقيل : هو السحاب الذي بعضه فوق بعض ؛ قال :
يُضِيءُ حَبِيّاً في شَمارخ بيضِ
قيل له حَبِيٌّ من حَبَا كما يقال له سَحاب من سَحَب أَهدابه ، وقد جاء بكليهما شعرُ العرب ؛ قالت امرأَة :
وأَقْبلَ يَزْحَفُ زَحْفَ الكَبِير ، * سِياقَ الرِّعاءِ البِطَاء العِشَارَا
وقال أَوسٌ :
دانٍ مُسِفٌّ فُوَيْقَ الأَرضِ هَيْدَبُه ، * يَكادُ يدفعه مَنْ قامَ بالرَّاحِ
وقالت صبية منهم لأَبيها فتجاوزت ذلك :
أَناخَ بذِي بَقَرٍ بَرْكَه ، * كأَنَّ على عَضُدَيْه كِتافا
قال الجوهري : والحَبِيُّ من السَّحاب الذي يَعْترِض اعتراضَ الجبل قبل أَن يُطَبِّقَ السماءَ ؛ قال
لسان العرب — صفحة 161
مساهمون: ابن منظور
ص١٦١