يقال له جِيَّة وجَيْأَةٌ وكُلٌّ من كلام العرب .
وفي نوادر الأَعراب : قِيَّةٌ من ماءٍ ( 1 ) .
وجِيَّةٌ من ماء أَي ماءٌ ناقعٌ خبيث ، إِمّا مِلْحٌ وإِمّا مخلوط ببول .
والجِياءُ : وعاءُ القدر ، وهي الجِئاوَةُ : وقول الأَعرابي في أَبي عمرو الشيباني :
فَكانَ ما جادَ لِي ، لا جادَ عن سَعَةٍ ، * ثلاثَةٌ زائفاتٌ ضَرْبُ جَيَّاتِ ( 2 ) يعني من ضَرب جَيٍّ ، وهو اسم مدينة أَصبهان ، معرَّب ؛ وكان ذو الرمة وردها فقال :
نَظَرْتُ ورَائِي نَظْرَة الشَّوْق ، بَعْدَما * بَدَا الجَوُّ مِن جِيٍّ لنا والدَّسَاكر
وفي الحديث ذِكرُ جِيٍّ ، بكسر الجيم وتشديد الياء ، وادٍ بين مكة والمدينة .
وجايانِي مُجاياةً : قابَلَني ، وقال ابن الأَعرابي : جَاياني الرجلُ من قُرْبٍ قَابلني .
ومرَّ بي مُجاياةً ، غير مهموز ، أَي مُقابلةً .
وجِيَاوَةُ : حيّ من قَيْس قد دَرَجُوا ولا يُعْرَفُون ، والله أَعلم .
فصل الحاء المهملة
حبا : حَبَا الشيءُ : دَنا ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
وأَحْوَى ، كأَيْمِ الضَّالِ أَطْرَقَ بعدَما * حَبَا تَحْتَ فَيْنانٍ ، من الظِّلِّ ، وارفِ
وحَبَوْتُ للخَمْسِين : دَنَوْتُ لها .
قال ابن سيده : دنوتُ منها .
قال ابن الأَعرابي : حباها وحَبَا لَها أَي دَنا لَها .
ويقال : إِنه لَحابِي الشَّراسِيف أَي مُشْرِفُ الجَنْبَيْنِ .
وحَبَتِ الشَّراسِيفُ حَبْواً : طالتْ وتَدانَتْ .
وحَبَتِ الأَضْلاعُ إِلى الصُّلْب : اتَّصَلَتْ ودَنَتْ .
وحَبَا المَسِيلُ : دنا بَعْضُه إلى بعض .
الأَزهري : يقال حَبَتِ الأَضْلاعُ وهو اتِّصالُها ؛ قال العجاج :
حَابِي الحُيودِ فارِضُ الحُنْجُورِ
يعني اتصالَ رؤوس الأَضلاع بعضها ببعض ؛ وقال أَيضاً :
حابِي حُيُودِ الزَّوْرِ دَوْسَرِيُّ
ويقال للمَسايِل إِذا اتَّصلَ بعضُها إِلى بعض : حَبَا بعضُها إِلى بعض ؛ وأَنشد :
تَحْبُو إِلى أَصْلابه أَمْعاؤُه
قال أَبو الدُّقَيْش : تَحْبُو ههنا تَتَّصل ، قال : والمِعَى كُلُّ مِذْنَبٍ بقَرار الحَضيض ؛ وأَنشد :
كأَنَّ ، بَيْنَ المِرْطِ والشُّفُوفِ ، * رَمْلاً حَبا من عَقَدِ العَزِيفِ
والعَزيف : من رمال بني سعد .
وحَبَا الرملُ يَحْبُو حَبْواً أَي أَشَرَفَ مُعْتَرِضاً ، فهو حابٍ .
والحَبْوُ : اتِّساعُ الرَّمْل .
ورجل حَابِي المَنْكِبَيْن : مُرْتَفعُهما إِلى العُنُق ، وكذلك البعير .
وقد احْتَبَى بثوبه احْتِباءً ، والاحْتِباءُ بالثوب : الاشتمالُ ، والاسم الحِبْوَةُ ( 3 ) .
والحُبْوَةُ والحِبْيَةُ ؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة :
أَرْيُ الجَوارِسِ في ذُؤابةِ مُشْرِفٍ ، * فيه النُّسُورُ كما تَحَبَّى المَوْكِبُ
يقول : استدارت النُّسورُ فيه كأَنهم رَكْبٌ
هامش
( 1 ) قوله [ قبة من ماء ] هكذا في الأصل والتهذيب .
( 2 ) قوله [ ثلاثة زائفات الخ ] كذا أَنشده الجوهري ، وقال الصاغاني وتبعه المجد : هو تصحيف قبيح وزاده قبحاً تفسيره إياه وإضافة الضرب إلى جيات مع أن القافية مرفوعة ، وصواب إنشاده :
دراهم زائفات ضربجيات
. قال : والضربجيّ الزائف .
( 3 ) قوله [ والاسم الحبوة الخ ] ضبطت الأولى في الأصل كالصحاح بكسر الحاء ، وفي القاموس بفتحها كما هو مقتضى اطلاقه .