ونحو ذلك .
وأَجْنَى الثمَرُ أَي أَدْرَكَ ثمره .
وأَجْنَتِ الشجَرَةُ إِذا صار لها جَنًى يُجْنَى فيُؤكل ، قال الشاعر :
أَجْنَى له باللِّوَى شَرْيٌ وتَنُّومُ
وقيل في قوله أَجْنَى : صار له التَّنُّوُم والآءُ جَنًى يأْكله ، قال : وهو أَصح .
والجَنِيُّ : الثَّمر المُجْتَنَى ما دام طَرِيًّا .
وفي التنزيل العزيز : تُساقِطْ عليكِ رُطَباً جَنِيًّا .
والجَنَى : الرُّطَبُ والعَسَلُ ، وأَنشد الفراء :
هُزِّي إِليكِ الجِذْعَ يُجْنِيكِ الجَنَى
ويقال للعَسل إِذا اشْتِيرَ جَنًى ، وكل ثَمَرٍ يُجْتَنَى فهو جَنًى ، مقصور .
والاجْتِناءُ : أَخْذُك إِياه ، وهو جَنًى ما دام رَطْباً .
ويقال لكل شيء أُخِذَ من شجره : قد جُنِيَ واجْتُنِيَ ، قال الراجز يذكر الكَمْأَةَ :
جَنَيْتُه من مُجْتَنًى عَويص
وقال الآخر :
إِنكَ لا تَجْنِي من الشَّوْكِ العِنَبْ
ويقال للتمر إِذا صُرِمَ : جَنِيٌّ .
وتمر جَنِيٌّ على فعيل حين جُنِيَ ، وفي ترجمة جَنَى :
حبّ الجَنَى من شُرَّعٍ نُزُولِ
قال : الجَنَى العنب ، وشُرَّع نُزُولٌ : يريد به ما شَرَعَ من الكَرْم في الماء .
ابن سيده : واجْتَنَيْنا ماءَ مطَرٍ ، حكاه ابن الأَعرابي ، قال : وهو من جَيّدِ كلام العرب ، ولم يفسره ، وعندي أَنه أَراد : وَرَدْناه فشَرِبْناه أَو سَقَيْناه رِكابَنا ، قال : ووجْه استجادة ابن الأَعرابي له أَنه من فصيح كلام العرب .
والجَنَى : الوَدَعُ كأَنه جُنِيَ من البحر .
والجَنَى : الذَّهَب وقد جَناه ، قال في صفة ذهب :
صَبِيحةَ دِيمَةٍ يَجْنِيه جاني
أَي يجمعه من معدنه .
ابن الأَعرابي : الجانِي اللَّقَّاح ، قال أَبو منصور : يعني الذي يُلْقِحُ النَّخِيَل .
والجانِي : الكاسِبُ .
ورجلٌ أَجْنَى كأَجْنَأَ بَيِّنُ الجَنَى ، والأُنثى جَنْوَى ، والهمز أَعرف .
وفي حديث أَبي بكر ، رضي اللَّه عنه : أَنه رَأَى أَبا ذَرٍّ ، رضي اللَّه عنه ، فدَعاه فجَنَى عليه فسَارَّه ، جَنَى عليه : أَكَبَّ عليه ، وقيل : هو مهموز ، والأَصل فيه الهمز من جَنَأَ يَجْنَأُ إِذا مال عليه وعَطَفَ ثم خفف ، وهو لغة في أَجْنَأَ ، وقد تقدم ، قال ابن الأَثير : ولو رويت بالحاء المهملة بمعنى أَكَبَّ عليه لكان أَشبه .
جها : الجُهْوَةُ : الاسْتُ ( 1 ) .
ولا تسمى بذلك إِلا أَن تكون مكشوفة ؛ قال :
وتَدْفَعُ الشَّيْخَ فتَبْدو جُهْوَتُه
واسْتٌ جَهْوا أَي مكشوفة ، يمد ويقصر ، وقيل : هي اسم لها كالجُهْوةِ .
قال ابن بري : قال ابن دريد الجُهْوَةُ موضع الدُّبر من الإِنسان ، قال : تقول العرب قَبَح الله جُهْوَتَه .
ومن كلامهم الذي يضعونه على أَلسنة البهائم قالوا : يا عَنْزُ جاء القُرُّ قالت : يا وَيْلِي ذَنَبٌ أَلْوَى واسْتٌ جهْوَا ؛ قال : حكاه أَبو زيد في كتاب الغنم .
وسأَلته ف أَجْهَى عَلَيَّ أَي لم يُعْطِنِي شيئاً .
وأَجْهَتْ على زوجها فلم تَحْمِلْ وأَوجَهَتْ .
وجَهَّى الشَّجةَ : وسَّعها .
وأَجْهَتِ السماءُ : انكشفتْ وأَصْحَتْ وانْقَشَع عنها الغيم .
والسماء جَهْوَاءُ أَي مُصْحِيَةٌ .
هامش
( 1 ) قوله [ الجهوة الاست الخ ] ضبطت الجهوة في هذا وما بعده بضم الجيم في الأصل والمحكم ، وضبطت في القاموس كالتهذيب بفتحها .