حديث عليّ : أَلقَت السماءُ بَرْكَ بَوانيها ؛ يريدُ ما فيها من المطر .
والبُوَيْن : موضع ؛ قال مَعْقِل ابن خوَيلد :
لعَمْري لقد نادى المُنادي فراعَني ، * غَداةَ البُوَيْنِ ، من قريب فأَسْمَعا
وبُوانات : موضع ؛ قال مَعْن بن أَوس :
سَرَتْ من بُواناتٍ فبَوْنٍ فأَصْبَحَتْ * بقَوْرانَ ، قَورانِ الرِّصاف تُواكِله
وقال الجوهري : بُوانةُ ، بالضم ، اسمُ موضع ؛ قال الشاعر :
لقد لَقِيَتْ شَوْلٌ ، بجَنْبَيْ بُوانةٍ ، * نَصِيّاً كأَعْرافِ الكَوادِنِ أَسْحَما
وقال وضَّاح اليمن :
أَيا نَخْلَتَيْ وادِي بُوانةَ حَبَّذا ، * إذا نامَ حُرَّاسُ النخيلِ ، جَناكما
قال : وربما جاء بحذف الهاء ؛ قال الزَّفَيان :
ماذا تَذَكَّرْتُ من الأَظْعان ، * طَوالِعاً من نحوِ ذي بُوانِ
قال : وأَما الذي ببلاد فارس فهو شِعْب بَوَّان ، بالفتح والتشديد ؛ قال محمد بن المكرَّم : يقال إنه من أَطْيب بقاع الأَرض وأَحسَن أَماكِنِها ؛ وإيّاه عَنى أَبو الطَّيب المتنَبِّي بقوله :
يَقول بشِعْبِ بَوَّانٍ حِصاني : * أَعَنْ هذا يُسارُ إلى الطِّعانِ ؟
أَبوكُمْ آدَمٌ سَنَّ المَعاصي ، * وعَلَّمكُمْ مُفارَقةَ الجِنانِ
وفي حديث النذْر : أَن رجلاً نَذَرَ أَن يَنْحَر إبلاً بِبُوانَةَ ؛ قال ابن الأَثير : هي بضم الباء ، وقيل : بفتحها ، هَضْبةٌ من وَراء يَنبُع .
ابن الأَعرابي : البَوْنة البنت الصغيرة .
والبَوْنة : الفصيلة .
والبَوْنة : الفراق .
بين : البَيْنُ في كلام العرب جاء على وجْهَين : يكون البَينُ الفُرْقةَ ، ويكون الوَصْلَ ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً ، وهو من الأَضداد ؛ وشاهدُ البَين الوَصل قول الشاعر :
لقد فَرَّقَ الواشِينَ بيني وبينَها ، * فقَرَّتْ بِذاكَ الوَصْلِ عيني وعينُها
وقال قيسُ بن ذَريح :
لَعَمْرُك لولا البَيْنُ لا يُقْطَعُ الهَوى ، * ولولا الهوى ما حَنَّ لِلبَيْنِ آلِفُ
فالبَينُ هنا الوَصْلُ ؛ وأَنشد أَبو عمرو في رفع بين قول الشاعر :
كأَنَّ رِماحَنا أَشْطانُ بئْرٍ * بَعيدٍ بينُ جالَيْها جَرُورِ
وأَنشد أَيضاً :
ويُشْرِقُ بَيْنُ اللِّيتِ منها إلى الصُّقْل
قال ابن سيده : ويكون البَينُ اسماً وظَرْفاً مُتمكِّناً .
وفي التنزيل العزيز : لقد تقَطَّع بينكم وضلّ عنكم ما كنتم تَزْعُمون ؛ قرئَ بينكم بالرفع والنصب ، فالرفع على الفعل أَي تقَطَّع وَصْلُكم ، والنصبُ على الحذف ، يريدُ ما بينكم ، قرأَ نافع وحفصٌ عن عاصم والكسائي بينَكم نصباً ، وقرأَ ابن كَثير وأَبو عَمْروٍ وابنُ عامر وحمزة بينُكم رفعاً ، وقال أَبو عمرو : لقد تقطَّع بينُكم أَي وَصْلُكم ، ومن قرأَ بينَكم فإن أَبا العباس روى عن ابن الأَعرابي أَنه قال : معناه تقطَّع الذي كانَ بينَكم ؛ وقال الزجاج فيمَنْ فتَحَ المعنى : لقد تقطَّع ما كنتم فيه من الشَّركة بينَكم ، ورُوي عن ابن مسعودٍ أَنه قرأَ لقد تقطَّع