أنن : أَنَّ الرجلُ من الوجع يَئِنُّ أَنيناً ، قال ذو الرمة :
يَشْكو الخِشاشَ ومَجْرى النَّسْعَتَين ، كما * أَنَّ المرِيضُ ، إلى عُوَّادِه ، الوَصِبُ
والأُنانُ ، بالضم : مثل الأَنينِ ؛ وقال المغيرة بن حَبْناء يخاطب أَخاه صخراً :
أَراكَ جَمَعْتَ مسْأَلةً وحِرْصاً ، * وعند الفَقْرِ زَحّاراً أُنانا
وذكر السيرافي أَن أُناناً هنا مثل خُفافٍ وليس بمصدر فيكون مثل زَحّار في كونه صفة ، قال : والصِّفتان هنا واقِعتان موقع المصدر ، قال : وكذلك التأْنانُ ؛ وقال :
إنَّا وجَدْنا طَرَدَ الهَوامِلِ * خيراً من التَّأْنانِ والمَسائِلِ
( 1 ) . وعِدَةِ العامِ وعامٍ قابِلِ * مَلْقوحةً في بَطْنِ نابٍ حائلِ
ملقوحة : منصوبةٌ بالعِدَة ، وهي بمعنى مُلْقَحَةً ، والمعنى أَنها عِدةٌ لا تصح لأَن بطنَ الحائل لا يكون فيه سَقْبٌ مُلْقَحة .
ابن سيده : أَنَّ الرجلُ يَئِنُّ أَنّاً وأَنيناً وأُناناً وأَنَّةً تأَوَّه .
التهذيب : أَنَّ الرجلُ يَئِنُّ أَنيناً وأَنَتَ يأْنِتُ أَنيتاً ونأَتَ يَنْئِتُ نَئِيتاً بمعنى واحد .
ورجل أَنّانٌ وأُنانٌ وأُنَنةٌ : كثيرُ الأَنين ، وقيل : الأُنَنةُ الكثيرُ الكلام والبَثِّ والشَّكْوَى ، ولا يشتقّ منه فعل ، وإذا أَمرت قلت : إينِنْ لأَن الهمزتين إذا التَقَتا فسكنت الأَخيرة اجتمعوا على تَلْيينِها ، فأَما في الأَمر الثاني فإنه إذا سكنت الهمزة بقي النونُ مع الهمزة وذهبت الهمزة الأُولى .
ويقال للمرأَة : إنِّي ، كما يقال للرجل اقْررْ ، وللمرأَة قِرِّي ، وامرأَة أنّانةٌ كذلك .
وفي بعض وصايا العرب : لا تَتّخِذْها حَنَّانةً ولا مَنّانةً ولا أَنّانةً .
وما له حانَّةٌ ولا آنّةٌ أَي ما لَه ناقةٌ ولا شاةٌ ، وقيل : الحانّةُ الناقةُ والآنّةُ الأَمَةُ تَئِنّ من التعب .
وأَنَّتِ القوسُ تَئِنُّ أَنيناً : أَلانت صوتَها ومَدّته ؛ حكاه أَبو حنيفة ؛ وأَنشد قول رؤبة :
تِئِنُّ حينَ تجْذِبُ المَخْطوما ، * أَنين عَبْرَى أَسْلَمت حَميما
والأُنَنُ : طائرٌ يَضْرِبُ إلى السَّواد ، له طَوْقٌ كهيئة طَوْق الدُّبْسِيّ ، أَحْمَرُ الرِّجْلين والمِنْقار ، وقيل : هو الوَرَشان ، وقيل : هو مثل الحمام إلا أَنه أَسود ، وصوتُه أَنِينٌ : أُوه أُوه .
وإنِّه لَمِئنّةٌ أَن يفعل ذلك أَي خَليقٌ ، وقيل : مَخْلَقة من ذلك ، وكذلك الإِثنان والجمع والمؤنث ، وقد يجوز أَن يكون مَئِنّةٌ فَعِلَّةً ، فعلى هذا ثلاثيٌّ .
وأَتاه على مَئِنّةِ ذلك أَي حينه ورُبّانِه .
وفي حديث ابن مسعود : إنّ طُولَ الصلاةِ وقِصَرَ الخُطْبةِ مَئِنّةٌ من فِقْه الرجل أَي بيانٌ منه .
أَبو زيد : إنِّه لَمَئِنّةٌ أَن يفعل ذلك ، وأَنتما وإنّهنّ لَمَئِنّةٌ أَن تفعلوا ذلك بمعنى إنّه لخَليق أَن يفعل ذلك ؛ قال الشاعر :
ومَنْزِل منْ هَوَى جُمْلٍ نَزَلْتُ به ، * مَئِنّة مِنْ مَراصيدِ المَئِنّاتِ
به تجاوزت عن أُولى وكائِده ، * إنّي كذلك رَكَّابُ الحَشِيّات
أَول حكاية ( 2 ) .
أَبو عمرو : الأَنّةُ والمَئِنّة والعَدْقةُ
هامش
( 1 ) قوله [ إنا وجدنا الخ ] صوّب الصاغاني زيادة مشطور بين المشطورين وهو :
بين الرسيسين وبين عاقل
.
( 2 ) قوله [ أول حكاية ] هكذا في الأَصل .