ثُمَّتَ يَنْباعُ انْبِياعَ الشجاعْ
وثُمَّ : حرف عطف يدل على الترتيب والتراخي .
ثمثم : الثَّمْثَمُ : الكلب ، وقيل : الثَّمْثَمُ كلب الصيد .
الأَزهري في الرباعي : العُرْبُجُ والثَّمْثَمُ كلب الصيد .
وثَمْثَمَ الرجلُ عن الشيء وتَثَمْثَم : توقف ، وكذلك الثورُ والحِمارُ ؛ قال الأَعشى :
فَمَرَّ نَضِيُّ السَّهْمِ تحت لَبانِه ، * وجالَ على وَحْشِيِّه لم يُثَمْثِمِ
وتكلم فما تَثَمْثَمَ ولا تَلَعْثَم بمعنىً .
وثَمْثَموا الرجل : تَعْتَعُوه ؛ عن ابن الأَعرابي .
وثَمْثَمَ الرجل إِذا غَطَّى رأْس إِنائه .
ويقال : مَثْمِثُوا بنا ساعةً وثَمْثِموا بنا ساعة ولَثْلِثوا ساعةً وحَفْحِفوا ( 1 ) .
ساعة أَي رَوِّحوا بنا قليلاً .
الثَّمْثام : الذي إِذا أَخذ الشيء كسَره .
ويقال : هذا سَيْف لا يُثَمْثَمُ نَصْله أَي لا يُثْنَى إِذا ضُرب به ولا يَرْتَدّ ؛ وقال ساعدة :
فوَرَّك لَيْناً لا يُثَمْثَمُ نَصْلُه ، * إِذا صابَ أَوساطَ العِظامِ صَمِيمُ
صَميمٌ أَي مُصَمِّم في العَظْم ؛ وقول العجاج :
مُسْتَرْدِفاً ، مِن السَّنام الأَسْنَمِ ، * حَشاً طويل الفَرْع لم يُثَمْثَمِ
أَي لم يكْسَر ولم يُشْدخ بالحَمْل ، يعني سَنامه ، ولم يُصِبْه عَمَدٌ فَيَنْهَشِم ؛ العَمَدُ : أَن يَنْشَدِخ فَيَنْغَمِر .
وثَمْثَمَ قِرْنَه إِذا قَهَرَه ؛ قال :
فهو لِحُولانِ القِلاصِ ثَمْثام
ثوم : قال أَبو حنيفة : الثُّومُ هذه البَقْلة معروف ، وهي ببلد العرب كثيرة منها بَرِّيٌّ ومنها رِيفِيٌّ ، واحدته ثُومةٌ .
والثُّومة : قَبِيعةُ السيْفِ على التشبيه لأَنها على شَكْلها .
والثُّوم : لغة في الفُوم ، وهي الحِنْطة .
وأُمُّ ثُومةَ : امرأَة ؛ أَنشد ابن الأَعرابي لأَبي الجراح نفسه :
فلو أَنَّ عندي أُمَّ ثُومةَ لم يكن * عليَّ ، لِمُسْتَنِّ الرِّياح ، طريقُ
وقد يجوز أَن تكون أُمُّ ثُومةَ هنا السيف لما تقدّم من أَن الثُّومةَ قَبيعةُ السيفِ ، وكأَنه يقول : لو كان سيْفي حاضراً لم أُذَلَّ ولم أُهَنْ .
والثِّوَمُ : شجر طيِّب الريح عظام واسع الورَق أَخضر ، أَطيب رِيحاً من الآس ، يُبْسط في المجالس كما يُبْسَط الرَّيحان ، واحدته ثِوَمةٌ ؛ حكاه أَبو حنيفة .
ابن الأَعرابي : هي الخُنْعُبَة والنُّونَةُ والثُّومَةُ والهَزْمةُ والوَهْدَةُ والقَلْدةُ والهَرْتَمَةُ والعَرْتَمَةُ والحِثْرِمةُ ؛ قال الليث : الخُنْعُبَةُ مَشقّ ما بين الشارِبين بحِيال الوتَرَةِ ، والله تعالى أَعلم .
فصل الجيم
جثم : جثَم الإِنسانُ والطائرُ والنَّعامةُ والخِشْف والأَرْنبُ واليَرْبوعُ يَجْثِم ويَجْثُم جَثْماً وجثُوماً ، فهو جاثِم : لَزِم مكانه فلم يَبْرَح أَي تَلَبَّد بالأَرض ، وقيل : هو أَن يَقَعَ على صدره ؛ قال الراجز :
إِذا الكُماةُ جَثَمُوا على الرُّكَبْ ، * ثَبَجْتَ ، يا عَمْرو ، ثُبُوجَ المُحْتَطِبْ
قال : وهي بمنزلة البُرُوك للإِبل ؛ ومنه الحديث : فلزِمها حتى تَجَثَّمَها تَجَثُّمَ الطير أُنْثاه إِذا عَلاها
هامش
( 1 ) 1 قوله [ حفحفوا ] هكذا هو في الأصل هنا وفي مادة لثث .