غَلَبْتَه بالنَّوْم ، لأَنك تقول ناوَمَه فنامَه يَنُومُه .
ونامَ الخَلخالُ إِذا انقَطعَ صوتُه من امتلاء الساق ، تشبيهاً بالنائم من الإِنسان وغيره ، كما يقال اسْتَيْقَظَ إِذا صَوَّت ؛ قال طُرَيح :
نامَتْ خَلاخِلُها وجالَ وشاحُها ، * وجَرى الإِزارُ على كثِيبٍ أَهْيَلِ
فاسْتَيْقَظَتْ منها قَلائدُها التي * عُقِدَت على جِيدِ الغَزالِ الأَكْحَلِ
وقولهم : نامَ هَمُّه ، معناه لم يكن له هَمٌّ ؛ حكاه ثعلب .
ورجل نُوَمٌ ونُوَمةٌ ونَوِيمٌ : مُغفَّل ، ونُومةٌ : خاملٌ ، وكله من النَّوْم ، كأَنه نائمٌ لغَفْلَتِه وخُموله .
الجوهري : رجل نُومة ، بالضم ساكنة الواو ، أَي لا يُؤْبَه له .
ورجل نُوَمةٌ ، بفتح الواو : نَؤُوم ، وهو الكثير النَّوْم ، إِنه لَحَسنُ النِّيمة ، بالكسر .
وفي حديث بِلالٍ والأَذان : أَلا إِن العبدَ نام ؛ قال ابن الأَثير : أَراد بالنَّوْمِ الغفلةَ عن وقت الأَذانِ ، قال : يقال نامَ فلانٌ عن حاجتي إِذا غفَل عنها ولم يَقُمْ بها ، وقيل : معناه أَنه قد عادَ لِنَوْمِه إِذا كان عليه بَعْدُ وقتٌ من الليل ، فأَراد أَن يُعْلِمَ الناس بذلك لئلا يَنْزَعِجوا من نَوْمِهم بسماعِ أَذانه .
وكلُّ شيءٍ سكَنَ فقد نامَ .
وما نامَت السماءُ اللَّيلةِ مطراً ، وهو مثل بذلك ، وكذلك البَرْق ؛ قال ساعدة بن جُؤَيّة :
حتى شآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ * باتَ اضْطِراباً ، وباتَ اللَّيْلُ لم يَنَم
ومُسْتَنامُ الماء : حيث يَنْقَع ثم يَنشَفُ ؛ هكذا قال أَبو حنيفة يَنْقَع ، والمعروف يَسْتَنْقِع ، كأَنَّ الماءَ يَنامُ هنالك .
ونامَ الماءُ إِذا دامع وقامَ ، ومَنامُه حيث يَقُوم .
والمَنامةُ : ثوبٌ يُنامُ فيه ، وهو القَطيفةُ ؛ قال الكميت :
عليه المَنامةُ ذاتُ الفُضول ، * من القِهْزِ ، والقَرْطَفُ المُخْمَلُ
وقال آخر :
لكلِّ مَنامةٍ هُدْبٌ أَصِيرُ
أَي متقارِب .
وليلٌ نائمٌ أَي يُنامُ فيه ، كقولهم يومٌ عاصفٌ وهمٌّ ناصبٌ ، وهو فاعلٌ بمعنى مفعول فيه .
والمَنامةُ : القَطِيفةُ ، وهي النِّيمُ ؛ وقول تأَبَّط شَرّاً :
نِياف القُرطِ غَرَّاء الثَّنايا ، * تَعَرَّضُ للشَّبابِ ونِعمَ نِيمُ
قيل : عَنى بالنِّيمِ القَطِيفةَ ، وقيل : عنى به الضجيع ؛ قال ابن سيده : وحكى المفسر أَن العرب تقول هو نِيمُ المرأَةِ وهي نِيمُه .
والمَنامةُ : الدُّكَّانُ .
وفي حديث عليّ ، كرّم الله وجهه : دخل عليّ رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأَنا على المَنَامةِ ؛ قال يحتمل أَن يكون الدُّكَّانَ وأَن يكون القطيفةَ ؛ حكاه الهرويّ في الغريبين .
وقال ابن الأَثير : المَنامةُ ههنا الدُّكَّانُ التي يُنامُ عليها ، وفي غير هذا هي القطيفة ، والميم الأُولى زائدة .
ونامَ الثوبُ والفَرْوُ يَنامُ نَوْماً : أَخْلَقَ وانْقَطَعَ .
ونامَت السُّوقُ وحَمُقت : كسَدَت .
ونامَت الريحُ : سكَنَت ، كما قالوا : ماتَتْ .
ونامَ البحرُ : هدَأَ ؛ حكاه الفارسي .
ونامَت النارُ : هَمَدَت ، كلُّه من النَّوْم الذي هو ضدُّ اليَقظة .
ونامَت الشاةُ وغيرُها من الحيوان إِذا ماتَتْ .
وفي حديث عليّ أَنه حَثَّ على قِتال الخوارج فقال : إِذا رأَيتُموهم فأَنِيمُهوهم أَي اقْتُلوهم .
وفي حديث غزوة الفتح : فما أَشْرَفَ لهم يومئذ أَحدٌ إِلا أَناموه أَي قَتلوه .
يقال : نامَت الشاةُ وغيرُها إِذا ماتت .
والنائمةُ : المَيِّتَةُ .
والناميةُ : الجُثّةُ .
واسْتَنامَ إِلى
لسان العرب — صفحة 598
مساهمون: ابن منظور
ص٥٩٨