لما انْتَظَمْتُ فُؤادَه بالمِطْرِد
والرواية المشهورة : اخْتَلَلْتُ فُؤادَه ؛ قال أَبو زيد : الانْتِظامُ للجانِبَين والاخْتلالُ للفؤاد والكبد .
وقال الحسن في بعض مواعظه : يا اينَ آدم عليكَ بنَصيبك من الآخرة ، فإنه يأْتي بك على نصيبك من الدنيا فيَنْتَظِمُه لك انْتِظاماً ثم يزولُ معك حيثما زُلْتَ .
وانتَظَمَ الصيدَ إذا طعنه أو رماه حتى يُنْفِذَه ، وقيل : لا يقال انْتَظَمَه حتى يَجْمَعَ رَمْيَتَين بسهم أو رمح .
والنَّظْمُ : الثُّريّا ، على التشبيه بالنظْمِ من اللؤلؤ ؛ قال أَبو ذؤيب :
فوَرَدْن ، والعَيُّوقُ مَقْعَدَ رابئ الضُّرَباء * فوق النظْمِ ، لا يَتَتَلَّع
ورواه بعضهم : فوق النجم ، وهما الثريا معاً .
والنَّظْمُ أَيضاً : الدّبَرانُ الذي يلي الثُّريا .
ابن الأَعرابي : النَّظْمةُ كواكبُ الثُّريا .
الجوهري : يقال لثلاثة كواكبَ من الجَوْزاء نَظْمٌ .
ونَظْم : موضعٌ .
والنظْمُ : ماءٌ بنجد .
والنَّظيمُ : موضعٌ ؛ قال ابن هَرْمة :
فإنَّ الغَيْثَ قد وَهِيَتْ كُلاه * ببَطْحاء السَّيالة ، فالنَّظيمِ
ابن شميل : النَّظيمُ شِعْبٌ فيه غُدُرٌ أو قِلاتٌ مُتواصلة بعضها قريب من بعض ، فالشِّعْبُ حينئذ نَظيمٌ لأَنه نَظَم ذلك الماء ، والجماعةُ النُّظُمُ .
وقال غيره : النَّظيمُ من الرُّكِيِّ ما تناسق فُقُرُه على نسق واحد .
نعم : النَّعِيمُ والنُّعْمى والنَّعْماء والنِّعْمة ، كله : الخَفْض والدَّعةُ والمالُ ، وهو ضد البَأْساء والبُؤْسى .
وقوله عز وجل : ومَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ الله من بَعْدِ ما جاءته ؛ يعني في هذا الموضع حُجَجَ الله الدالَّةَ على أَمر النبي ، صلى الله عليه وسلم .
وقوله تعالى : ثم لَتُسْأَلُنَّ يومئذ عن النعيم ؛ أي تُسْأَلون يوم القيامة عن كل ما استمتعتم به في الدنيا ، وجمعُ النِّعْمةِ نِعَمٌ وأَنْعُمٌ كشِدَّةٍ وأَشُدّ ؛ حكاه سيبويه ؛ وقال النابغة :
فلن أَذْكُرَ النُّعْمان إلا بصالحٍ ، * فإنَّ له عندي يُدِيّاً وأَنْعُما
والنُّعْم ، بالضم : خلافُ البُؤْس .
يقال : يومٌ نُعْمٌ ويومٌ بؤْسٌ ، والجمع أَنْعُمٌ وأَبْؤُسٌ .
ونَعُم الشيءُ نُعومةً أي صار ناعِما لَيِّناً ، وكذلك نَعِمَ يَنْعَم مثل حَذِرَ يَحْذَر ، وفيه لغة ثالثة مركبة بينهما : نَعِمَ يَنْعُمُ مثل فَضِلَ يَفْضُلُ ، ولغة رابعة : نَعِمَ يَنْعِم ، بالكسر فيهما ، وهو شاذ .
والتنَعُّم : الترفُّه ، والاسم النِّعْمة .
ونَعِمَ الرجل يَنْعَم نَعْمةً ، فهو نَعِمٌ بيّن المَنْعَم ، ويجوز تَنَعَّم ، فهو ناعِمٌ ، ونَعِمَ يَنْعُم ؛ قال ابن جني : نَعِمَ في الأَصل ماضي يَنْعَمُ ، ويَنْعُم في الأَصل مضارعُ نَعُم ، ثم تداخلت اللغتان فاستضاف من يقول نَعِمَ لغة من يقول يَنْعُم ، فحدث هنالك لغةٌ ثالثة ، فإن قلت : فكان يجب ، على هذا ، أَن يستضيف من يقول نَعُم مضارعَ من يقول نَعِم فيتركب من هذا لغةٌ ثالثة وهي نَعُم يَنْعَم ، قيل : منع من هذا أَن فَعُل لا يختلف مضارعُه أَبداً ، وليس كذلك نَعِمَ ، فإن نَعِمَ قد يأْتي فيه يَنْعِمُ ويَنعَم ، فاحتمل خِلاف مضارعِه ، وفَعُل لا يحتمل مضارعُه الخلافَ ، فإن قلت : فما بالهُم كسروا عينَ يَنْعِم وليس في ماضيه إلا نَعِمَ ونَعُم وكلُّ واحدٍ مِنْ فَعِل وفَعُل ليس له حَظٍّ في باب يَفْعِل ؟ قيل : هذا طريقُه غير طريق ما قبله ، فإما أن يكون يَنْعِم ، بكسر العين ، جاء على ماضٍ وزنه فعَل غير أَنهم لم يَنْطِقوا به استغناءٍ عنه بنَعِم ونَعُم ، كما اسْتَغْنَوْا بتَرَك عن وَذَرَ