الجوادُ من الناس والخيل ، وقال :
لا تَحْسَبنَّ بَياضاً فِيَّ مَنْقَصةً ، * إِنّ اللَّهامِيمَ في أَقرابِها بَلَق
وفرس لِهَمٌّ ، مثل هِجَفٍّ : سَبّاق كأَنه يَلْتَهِم الأَرض .
وفي حديث علي ، عليه السلام : وأَنتم لَهامِيمُ العرب ، جمع لُهْمومٍ الجواد من الناس والخيلِ ، وحكى سيبويه لِهْمِم وهو ملحق بزِهْلِقٍ ، ولذلك لم يُدْغَم ، وعليه وُجِّه قولُ غَيْلان :
شَأْو مُدِلّ سابِق اللَّهامِمِ
قال : ظهر في الجمع لأَنَّ مِثلَ واحد هذا لا يُدْغَم .
واللُّهْمومُ من الأَحْراحِ : الواسعُ .
وناقة لُهْمومٌ : غَزيرة القَطْرِ ( 1 ) .
واللُّهومُ من النوق : الغزيرةُ اللبن .
وإِبِلٌ لَهامِيمُ إِذا كانت غزيرة ، واحدها لُهْمومٌ ، وكذلك إِذا كانت كثيرةَ المشي ، وأَنشد الراعي :
لَهامِيمُ في الخَرْقِ البَعيدِ نِياطُه
واللِّهَمُّ : العظيم .
ورجل لِهَمٌّ : كثير العطاء ، مثل خِضمّ .
وعدَدٌ لُهْمومٌ : كثير ، وكذلك جيش لُهْمومٌ .
وجمل لِهْمِيمٌ : عظيم الجوف .
وبَحْرٌ لِهَمٌّ : كثير الماء .
وأَلْهَمَه اللَّه خَيْراً : لَقَّنَه إِيّاه .
واسْتَلْهَمه إِيّاه : سأَله أَن يُلْهِمَه إِيّاه .
والإِلْهامُ : ما يُلْقى في الرُّوعِ .
ويَسْتَلْهِمُ اللَّه الرَّشادَ ، وأَلْهَمَ اللَّه فلاناً .
وفي الحديث : أَسأَلك رحمةً من عندك تُلْهِمُني بها رُشْدي ، الإِلْهامُ أَن يُلْقِيَ اللَّه في النفس أَمراً يَبْعَثُه ( 2 ) على الفعل أَو الترك ، وهو نوع من الوَحْي ، يَخُصُّ اللَّه به مَنْ يشاء مِن عباده .
واللِّهْمُ : المُسِنُّ من كل شيء ، وقيل : اللِّهْمُ الثور المُسِنّ ، والجمع من كل ذلك لُهومٌ ، قال صخرُ الغيّ يصف وَعِلاً :
بها كان طِفْلاً ، ثم أَسْدَسَ فاسْتَوى ، * فأَصبَحَ لِهْماً في لُهومٍ قَراهِبِ
وقول العجاج :
لاهُمَّ لا أَدْرِي ، وأَنْتَ الداري ، * كلُّ امْرىءٍ مِنْكَ على مِقْدارِ
يريد اللَّهُمَّ ، والميم المشددة في آخره عوض من ياء النداء لأَنّ معناه يا اللَّه .
ابن الأَعرابي : الهُلُمُ ظِباء الجبال ، ويقال لها اللُّهُم ، واحدها لِهْمٌ ، ويقال في الجمع لُهومٌ أَيضاً ، قال : ويقال له الجُولان والثَّياتِل والأَبدانُ والعَنَبانُ والبَغابِغ .
ابن الأَعرابي : إِذا كَبِرَ الوَعِلُ فهو لِهْمٌ ، وجمعُه لُهومٌ ، وقال غيره : يقال ذلك لبقر الوحش أَيضاً ، وأَنشد :
فأَصبح لِهْماً في لُهومٍ قراهب
ومَلْهَمٌ : أَرض : قال طرفة :
يَظَلُّ نِساءُ الحَيِّ يَعْكُفْنَ حَوْلَه ، * يَقُلْنَ عَسِيبٌ من سَرارةِ مَلْهَما
وقد ذكره التهذيب في الرباعي ، وسنذكره في فصل الميم .
لهجم : طريقٌ لَهْجمٌ ولَهْمج : موطوءٌ بَيّنٌ مُذلَّل مُنقاد واسع قد أَثر فيه السابلةُ حتى اسْتَتَبَّ ، وكأَن الميم فيه زائدة والأَصل فيه لهج وقد تَلَهْجَم ، ويكون تَلَهْجُمُ الطريق سَعتَه واعتيادَ المارّة إياه .
الفراء : طريقٌ لَهجَمٌ وطريق مُذنَّبٌ وطريق مُوقَّعٌ أي مُذلَّل .
وتلهجَمَ لَحْيَا البعيرِ إذا تحرَّكا ؛ قال حميد بن ثور الهلاليّ :
هامش
( 1 ) قوله غزيرة القطر عبارة المحكم : وناقة لهموم غزيرة ، ورجل لهم ولهموم غزير الخير ، وسحابة لهموم غزيرة القطر .
( 2 ) قوله : يبعثه اي يبعث المُلهَمَ .