كالأَعلامِ ؛ قالوا : الأَعْلامُ الجِبال .
والعَلَمُ : العَلامةُ .
والعَلَمُ : الجبل الطويل .
وقال اللحياني : العَلَمُ الجبل فلم يَخُصَّ الطويلَ ؛ قال جرير :
إذا قَطَعْنَ عَلَماً بَدا عَلَم ، * حَتَّى تناهَيْنَ بنا إلى الحَكَم
خَلِيفةِ الحجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَم ، * في ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَم
وفي الحديث : لَيَنْزِلَنَّ إلى جَنْبِ عَلَم ، والجمع أَعْلامٌ وعِلامٌ ؛ قال :
قد جُبْتُ عَرْضَ فَلاتِها بطِمِرَّةٍ ، * واللَّيْلُ فَوْقَ عِلامِه مُتَقَوَضُ
قال كراع : نظيره جَبَلٌ وأَجْبالٌ وجِبالٌ ، وجَمَلٌ وأَجْمال وجِمال ، وقَلَمٌ وأَقلام وقِلام .
واعْتَلَمَ البَرْقُ : لَمَعَ في العَلَمِ ؛ قال :
بَلْ بُرَيْقاً بِتُّ أَرْقُبُه ، * بَلْ لا يُرى إلَّا إذا اعْتَلَمَا
خَزَمَ في أَوَّل النصف الثاني ؛ وحكمه :
لا يُرَى إلا إذا اعْتَلَما
والعَلَمُ : رَسْمُ الثوبِ ، وعَلَمه رَقْمُه في أطرافه .
وقد أَعْلَمَه : جَعَلَ فيه عَلامةً وجعَلَ له عَلَماً .
وأَعلَمَ القَصَّارُ الثوبَ ، فهو مُعْلِمٌ ، والثوبُ مُعْلَمٌ .
والعَلَمُ : الراية التي تجتمع إليها الجُنْدُ ، وقيل : هو الذي يُعْقَد على الرمح ؛ فأَما قول أَبي صخر الهذلي :
يَشُجُّ بها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفاً ، * وأَمَّا إذا يَخْفى مِنَ ارْضٍ عَلامُها
فإن ابن جني قال فيه : ينبغي أن يحمل على أَنه أَراد عَلَمُها ، فأَشبع الفتحة فنشأَت بعدها ألف كقوله :
ومِنْ ذَمِّ الرِّجال بمُنْتزاحِ
يريد بمُنْتزَح .
وأَعلامُ القومِ : ساداتهم ، على المثل ، الوحدُ كالواحد .
ومَعْلَمُ الطريق : دَلالتُه ، وكذلك مَعْلَم الدِّين على المثل .
ومَعْلَم كلِّ شيء : مظِنَّتُه ، وفلان مَعلَمٌ للخير كذلك ، وكله راجع إلى الوَسْم والعِلْم ، وأَعلَمْتُ على موضع كذا من الكتاب عَلامةً .
والمَعْلَمُ : الأَثرُ يُستَدَلُّ به على الطريق ، وجمعه المَعالِمُ .
والعالَمُون : أصناف الخَلْق .
والعالَمُ : الخَلْق كلُّه ، وقيل : هو ما احتواه بطنُ الفَلك ؛ قال العجاج :
فخِنْدِفٌ هامةَ هذا العالَمِ
جاء به مع قوله :
يا دارَ سَلْمى يا اسْلَمي
ثمَّ اسْلَمي فأَسَّسَ هذا البيت وسائر أبيات القصيدة غير مؤسَّس ، فعابَ رؤبةُ على أبيه ذلك ، فقيل له : قد ذهب عنك أَبا الجَحَّاف ما في هذه ، إن أَباك كان يهمز العالمَ والخاتمَ ، يذهب إلى أَن الهمز ههنا يخرجه من التأْسيس إذ لا يكون التأْسيس إلا بالأَلف الهوائية .
وحكى اللحياني عنهم : بَأْزٌ ، بالهمز ، وهذا أَيضاً من ذلك .
وقد حكى بعضهم : قَوْقَأَتِ الدجاجةُ وحَّلأْتُ السَّويقَ ورَثَأَتِ المرأَةُ زوجَها ولَبَّأَ الرجلُ بالحج ، وهو كله شاذ لأَنه لا أصل له في الهمز ، ولا واحد للعالَم من لفظه لأَن عالَماً جمع أَشياء مختلفة ، فإن جُعل عالَمٌ اسماً منها صار جمعاً لأَشياء متفقة ، والجمع عالَمُون ، ولا يجمع شيء على فاعَلٍ بالواو والنون إلا هذا ، وقيل : جمع العالَم الخَلقِ العَوالِم .
وفي التنزيل : الحمد لله ربِّ العالمين ؛ قال ابن عباس : رَبِّ الجن والإِنس ، وقال قتادة : رب الخلق كلهم .
لسان العرب — صفحة 420
مساهمون: ابن منظور
ص٤٢٠