جميعاً فهو أعْصمُ اليدين ، إلَّا أن يكون بوجهِه وضَحٌ فهو مُحجَّلٌ ذهبَ عنه العَصَمُ ، وإن كان بوجهه وَضَحٌ وبإِحْدى يديه بياضٌ فهو أَعصم ، لا يُوقِعُ عليه وَضَحُ الوجْه اسمَ التحجيلِ إذا كان البياض بيدٍ واحدةٍ .
والعصِيمُ : العَرَقُ ؛ قال الأَزهري : قال ابن المُظفر العَصِيمُ الصَّدَأُ من العَرَقِ والهِناءِ والدَّرَنِ والوسَخِ والبول إذا يَبِسَ على فَخذِ الناقة حتى يبقى كالطَّرِيق خُثورةً ؛ وأنشد :
وأَضْحى عَنْ مَواسِمِهِمْ قَتِيلاً ، * بِلَبَّتِه سرائحُ كالعَصِيمِ
والعَصِيمُ : الوَبَرُ ؛ قال :
رَعَتْ بين ذِي سَقْفٍ إلى حَشِّ حِقْفَةٍ * مِنَ الرَّمْلِ ، حتى طارَ عنها عَصِيمُها
والعَصِيمُ والعُصْمُ والعُصُمُ : بقيَّةُ كلِّ شيء وأثَرُه من القَطِران والخِضابِ وغيرهما ؛ قال ابن بري : شاهده قول الشاعر :
كَساهُنَّ الهَواجِرُ كلَّ يَوْمٍ * رَجيعاً بالمَغابِنِ كالعَصِيمِ
والرَّجِيعُ : العرَق ؛ وقال لبيد :
بِخَطيرةٍ تُوفي لجَدِيلَ سَريحةٍ ، * مِثْل المَشُوف هَنأْتَه بَعَصِيمِ
وقال ابن بري : العَصِيمُ أيضاً وَرقُ الشجر ؛ قال الفرزدق :
تَعَلَّقْت ، مِنْ شَهْباءَ شُهْبٍ عَصِيمُها * بِعُوجِ الشَّبا ، مُسْتَفْلِكاتِ المَجامع
شَهْباء : شجرةٌ بيضاء من الجَدْب ، والشَّبَا : الشَّوْكُ ، ومُسْتَفْلِكاتٌ : مُسْتَديراتٌ ، والمَجامعُ : أُصولُ الشَّوْكِ .
وقال امرأَة من العرب لجارتِها : أَعْطِيني عُصْمَ حِنَائِكِ أي ما سَلَتِّ منه بعدما اخْتَضَبْتِ به ؛ وأنشد الأَصمعي :
يَصْفَرُّ لِلْيُبْسِ اصْفِرَارَ الوَرْسِ ، * مِنْ عَرَقِ النَّضْح ، عَصِيمُ الدَّرْسِ
أَثَرُ الخِضاب في أثر الجَرَب ( 1 ) .
والعُصْمُ : أثرُ كلِّ شيء من وَرْسٍ أو زَعْفَرانٍ أو نحوه .
وعَصَمَ يَعْصِمُ عَصْماً : اكْتَسَبَ .
وعِصامُ المَحْمِل : شِكالُه .
قال الليث : عصاما المَحْمِلِ شِكالُه وقَيْدُه الذي يُشَدُّ في طرف العارِضَيْن في أَعلاهما ، وقال الأَزهري : عِصاما المَحْمِلِ كعِصامَي المَزَادَتيْن .
والعِصامُ : رِباطُ القِرْبةِ وسَيْرُها الذي تُحْمَل به ؛ قال الشاعر قيل هو لامرئ القيس ، وقيل لِتأَبَّط شرّاً وهو الصحيح :
وقِرْبة أَقْوامٍ جَعَلْتُ عِصامها * على كاهلٍ مِنِّي ذَلولٍ مُرَحَّلِ
وعصامُ القِرْبةِ والدَّلْوِ والإِداوة : حَبْلٌ تُشدُّ به .
وعَصمَ القِرْبةَ وأَعْصَمَها : جعلَ لها عِصاماً ، وأَعْصَمَها : شَدَّها بالعِصام .
وكلُّ شيءٍ عُصِمَ به شيءٌ عِصامٌ ، والجمعُ أَعْصِمةٌ وعُصُمٌ .
وحكى أبو زيد في جمع العِصامِ عِصام ، فهو على هذا من باب دِلاصٍ وهِجانٍ .
قال الأَزهري : والمحفوظُ من العرب في عُصُمِ المَزادِ أنها الحبالُ التي تُنْشَبُ في خُرَبِ الرَّوايَا وتُشَدُّ بها إذا عُكِمَتْ على ظَهْر البعير ثم يُرْوَى عليها بالرِّواء الواحدُ ، عِصامٌ ، وأما الوِكاءُ فهو الشريطُ الدقيقُ أو السَّيْرُ الوثيقُ يُوكَى به فَمُ القِرْبة والمَزادةِ ، وهذا كُلُّه صحيحٌ
هامش
( 1 ) قوله : أثر الخضاب الخ هو تفسير لعصيم الدرس في البيت السابق .