والصُّرْمُ : اسم للقطيعة ، وفِعْلُه الصَّرْمُ ، والمُصارمةُ بين الاثنين .
الجوهري : والانْصِرامُ الانقطاع ، والتصارُمُ التقاطع ، والتَّصَرُّم التَّقَطُّعُ .
وتَصَرَّمَ أي تَجَلَّد .
وتَصْرِيمُ الحبال : تقطيعها شُدِّدَ للكثرة .
الجوهري : صَرَمْتُ الشيءَ صَرْماً قطعته .
يقال : صَرَمْتُ أُذُنَه وصَلَمْتُ بمعنىً .
وفي حديث الجُشَمِيِّ : فتَجْدَعُها وتقول هذه صُرُمٌ ؛ هي جمع صَرِيمٍ ، وهو الذي صُرِمَتْ أُذُنُه أي قُطِعَتْ ؛ ومنه حديث عُتْبَةَ بنِ غَزْوانَ : إن الدنيا قد أَدْبَرَتْ بصَرْمٍ ( 1 ) أي بانقطاع وانقضاء .
وسيفٌ صارِمٌ وصَرُومٌ بَيِّنُ الصَّرامَةِ والصُّرُومَةِ : قاطع لا ينثني .
والصارمُ : السيف القاطع .
وأَمر صَريمٌ : مُعْتَزَمٌ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
ما زالَ في الحُوَلاءِ شَزْراً رائغاً ، * عِنْدَ الصَّرِيمِ ، كرَوْغَةٍ من ثعْلَبِ
وصَرَمَ وَصْلَه يَصْرِمُه صَرْماً وصُرْماً على المَثَل ، ورجل صارِمٌ وصَرَّامٌ وصَرُومٌ ؛ قال لبيد :
فاقْطَعْ لُبانَةَ من تَعَرَّضَ وَصْلُه ، * ولَخَيْرُ واصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها
ويروى : ولَشَرٌّ ؛ وأنشد ابن الأَعرابي :
صرمْتَ ولم تَصْرِمْ ، وأنتَ صَرُومُ ، * وكيفَ تَصابي مَنْ يُقالُ حَلِيمُ ؟
يعني أنك صَرُومٌ ولم تَصْرِمْ إلا بعدما صُرِمْتَ ؛ هذا قول ابن الأَعرابي ، وقال غيره : قوله ولم تَصْرِمْ وأنت صَرُومُ أي وأنت قَوِيٌّ على الصَّرْمِ .
والصَّرِيمَةُ : العزيمة على الشيء وقَطْعُ الأَمر .
والصَّريمةُ : إحْكامُك أَمُراً وعَزْمُكَ عليه .
وقوله عز وجل : إن كنتم صارِمِينَ ؛ أي عازمين على صَرْم النخل .
ويقال : فلان ماضي الصَّريمة والعَزِيمة ؛ قال أَبو الهيثم : الصَّرِيمَةُ والعزيمة واحد ، وهي الحاجة التي عَزَمْتَ عليها ؛ وأَنشد :
وطَوَى الفُؤادَ على قَضاءِ صَرِيمةٍ * حَذَّاءَ ، واتَّخَذَ الزَّماعَ خَلِيلا
وقَضاءُ الشيء : إحكامه والفَراغُ منه .
وقَضَيْتُ الصلاة إذا فَرَغْتَ منها .
ويقال : طَوى فلانٌ فُؤَاده على عَزيمةٍ ، وطَوى كَشْحَه على عَداوة أي لم يظهرها .
ورجل صارِمٌ أي ماضٍ في كل أمر .
المحكم وغيره : رجل صارِمٌ جَلْدٌ ماضٍ شُجاعٌ ، وقد صَرُمَ بالضم ، صَرامَةً .
والصَّرامَةُ : المُسْتَبِدُّ برأْيه المُنْقَطِعُ عن المُشاورة .
وصَرامِ : من أسماء الحرب ( 2 ) ؛ قال الكميت :
جَرَّدَ السَّيْفَ تارَتَيْنِ من الدَّهْرِ ، * على حِينِ دَرَّةٍ من صَرامِ
وقال الجَعْدِيُّ واسمه قيس بن عبد الله وكنيته أبو ليلى :
ألا أَبْلِغْ بني شَيْبانَ عَنِّي : * فقد حَلَبَتْ صُرامُ لكم صَراها
وفي الأَلفاظ لابن السكيت : صُرامُ داهيةٌ ، وأنشد بيت الكميت :
على حين دَرَّةٍ من صُرامِ
هامش
( 1 ) قوله [ وقد أدبرت بصرم ] هكذا في الأَصل ، والذي في النهاية : قد آذنت بصرم .
( 2 ) قوله [ وصرام من أسماء الحرب ] قال في القاموس : وكغراب الحرب كصرام كقطام اه . ولذلك تركنا صراح في البيت الأَول بالفتح وفي الثاني بالضم تبعاً للأَصل .