وشامَمْتُ الرجل إذا قاربته ودنوت منه .
والشَّمَمُ : القُرْبُ ؛ وأَنشد أَبو عمرو لعبد الله بن سَمْعانَ التَّغْلَبي :
ولم يأْت للأَمر الذي حال دونه * رجالٌ همُ أعداؤُك ، الدهرَ ، من شَمَمْ
وشَمِمْتُ الأَمرَ وشامَمْتُه : وَلِيتُ عَمَله بيدي .
والشَّمَمُ في الأَنف : ارتفاعُ القَصَبة وحُسْنُها واستواء أعلاها وانتصابُ الأَرْنبَةِ ، وقيل : وُرُود الأَرنبَةِ في حسن استواء القصبة وارتفاعها أشدَّ من ارتفاع الذَّلَفِ ، وقيل : الشَّمَمُ أن يَطُولَ الأَنف ويَدِقَّ وتَسِيلَ رَوْثَتُه ، رجلٌ أَشَمُّ ، وإذا وَصَفَ الشاعرُ فقال أَشَمُّ فإنما يعني سَيِّداً ذا أَنفة .
والشَّمَمُ : طولُ الأَنف ووُرُودٌ من الأَرْنَبةِ .
الجوهري : الشَّمَمُ ارتفاعٌ في قصبة الأَنف مع استواء أعلاه وإشراف الأَرنبة قليلاً ، فإن كان فيها احْديدابٌ فهو القَنا ، ورجل أَشَمُّ الأَنف .
وجبل أَشَمُّ أي طويل الرأْس بَيِّنُ الشَّمَمِ فيهما .
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : يَحْسِبُه من لم يتأَمَّلْه أَشَمَّ ؛ ومنه قول كعب بن زهير :
شُمُّ العَرانِينِ أبْطالٌ لَبُوسُهُم
جمع أَشَمَّ ، والعَرانِينُ : الأُنُوف ، وهو كناية عن الرفعة والعلو وشرف الأَنفس ؛ ومنه قولهم للمتكبر العالي : شَمَخَ بأَنفه .
وشُمُّ الأَنوف : مما يمدح به ، ورجل أَشَمُّ وامرأَة شَمَّاء .
أبو عمرو : أَشَمَّ الرجلُ يُشِمُّ إشْماماً ، وهو أن يَمُرَّ رافعاً رأْسَه ، وحكي عن بعضهم : عَرَضْتُ عليه كذا وكذا فإذا هو مُشِمٌّ لا يريده .
ويقال : بَيْنا هُمْ في وَجْه إذْ أَشَمُّوا أي عَدَلُوا .
قال يعقوب : وسمعت الكِلابيَّ يقول أَشَمُّوا إذا جاروا عن وُجُوههم يميناً وشمالاً ، ومَنْكِبٌ أَشَمُّ : مُرْتَفعُ المُشاشَةِ .
رجل أَشَمُّ وقد شَمَّ شَمَماً فيهما .
وشَمَّاءُ : اسم أَكَمَةٍ ؛ وعليه فسر ابنُ كَيْسانَ قول الحرِث بن حِلِّزةَ :
بَعْدَ عَهْدٍ لنا ببُرِقةِ شَمَّاءَ ، * فأَدْنى دِيارِها الخَلْصاءُ
وجبل أَشَمُّ : طويلُ الرأْسِ .
والشَّمامُ : جبل له رأْسانِ يُسَمَّيانِ ابْنَيْ شَمامٍ .
وبُرْقَةُ شَمَّاءَ : جبل معروف ، وشَمَامٌ : اسم جبل ؛ قال جرير :
عايَنْتُ مُشْعِلَةَ الرِّعالِ ، كأَنَّها * طَيْرٌ يُغاوِلُ في شَمامَ وُكُورا
ويروى بكسر الميم ؛ قال ابن بري : الصحيح أن البيت للأَخطل ، قال : وشَمَامٌ جبل بالعالية ؛ قال ابن بري : وقد أعربه جرير حيث يقول ( 1 ) :
فإنْ أَصْبَحْتَ تَطْلُبُ ذاك ، فانْقُلْ * شَماماً والمِقَرَّ إلى وُعالِ
وُعالٌ بالسَّوْدِ سَوْدِ باهلَةَ ، والمِقَرُّ بظهر البَصْرةِ ، قال : ولشَمامٍ هذا الجبل رأْسان يسمَّيان ابْنَيْ شَمامٍ ؛ قال لبيد :
فهل نُبِّئْتَ عن أَخَوَيْنِ داما * على الأَحْداثِ ، إلَّا ابْنَيْ شَمامِ ؟
قال ابن بري : وروى ابن حمزة هذا البيت :
وكلُّ أخٍ مُفارِقُه أخُوه ، * لَعَمْرُ أَبيكَ ، إلَّا ابْنَيْ شَمامِ
هامش
( 1 ) قوله [ وقد أعربه جرير حيث يقول ] أي هاجياً الفرزدق ، وقبله كما في ياقوت :
تبدل يا فرزدق مثل قومي لقومك إن قدرت على البدال
.