الجوهري : السِّمْسِمُ حَبُّ الحَلِّ .
قال ابن بري : حكى ابن خالويه أَنه يقال لبائعِ السِّمْسِمِ سَمَّاسٌ ، كما قالوا لبائع اللُّؤلؤ لأْ آلٌ .
وفي حديث أَهل النار : كأَنهم عِيدانُ السَّماسِمِ ؛ قال ابن الأَثير : هكذا يروى في كتاب مُسْلِمٍ على اختلاف طُرْقِه ونُسَخِه ، فإِن صحَّت الرواية فمعناه أَن السَّماسِم جمع سِمْسِم ، وعيدانُه تَراها إِذا قُلِعت وتُرِكَتْ ليؤخذ حَبُّها دِقاقاً سُوداً كأَنَّها محترقة ، فشبه بها هؤلاء الذين يخرجون من النار ، قال : وطالما تَطَلَّبْتُ معنى هذه اللفظة وسأَلت عنها فلم أَرَ شافياً ولا أُجِبْتُ فيها بِمُقْنِعٍ ، وما أَشبه ما تكون مُحَرَّفةً ، قال : وربما كانت كأَنهم عيدان السَّاسَمِ ، وهو خشب كالآبنوس ، والله أعلم .
سنم : سَنامُ البعير والناقة : أَعلى ظهرها ، والجمع أَسْنِمَة .
وفي الحديث : نساء على رؤوسهن كأَسْنِمة البُخْت ؛ هُنَّ اللَّواتي يَتَعَمَّمْنَ بالمَقانِع على رؤوسهنَّ يُكَبِّرْنَها بها ، وهو من شِعار المُغَنِّيات .
وسَنِمَ سَنَماً ، فهو سَنِمٌ : عَظُمَ سَنامُه ، وقد سَنَّمه الكَلأُ وأَسْنمه .
وقال الليث : جمل سَنِمٌ وناقة سَنِمة ضخْمة السَّنام .
وفي حديث لُقْمان : يَهَب المائة البكْرَةَ السَّنِمةَ أَي العظيمة السنام .
وفي حديث ابن عُميرٍ : هاتوا بجَزُورٍ سَنِمةٍ ، في غداة شَبِمةٍ .
وسنام كل شيء : أَعلاه ؛ وفي شعر حسَّان :
وإِنَّ سَنامَ المَجْدِ ، من آلِ هاشِمٍ ، * بَنُو بِنتِ مَخْزومٍ ووالدُك العَبْدُ
أَي أَعلى المجد ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
قَضى القُضاة أَنها سَنامُها
فسَّره فقال : معناه خِيارُها ، لأَن السَّنام خِيارُ ما في البعير ، وسَنَّم الشيءَ : رَفَعَه .
وسَنَّم الإِناء إِذا ملأَه حتى صار فوقه كالسَّنام .
ومَجْدٌ مُسَنَّم : عظيم .
وسَنَّم الشيء وتَسَنَّمه : علاه .
وتَسَنَّم الفحلُ الناقة : ركبها وَقاعَها ؛ قال يصف سحاباً :
مُتَسَنِّماً سَنِماتِها ، مُتَفَجِّساً * بالهَدْرِ يَملأُ أَنْفُساً وعيونا
ويقال : تَسَنَّم السَّحابُ الأَرض إِذا جادَها .
وتسنَّم الفحلُ الناقة إِذا ركب ظهرَها ؛ وكذلك كلُّ ما ركبته مُقْبلاً أَو مُدْبِراً فقد تَسَنَّمْته .
وأَسْنم الدخانُ أَي ارتفع .
وأَسْنَمتِ النارُ : عظُمَ لَهَبُها ؛ وقال لبيد :
مَشْمُولةٍ عُلِثَتْ بِنابتِ عَرْفَجٍ ، * كدُخان نارٍ ساطعٍ إِسْنامُها
ويروى : أَسنامُها ، فمن رواه بالفتح أَراد أَعالِيَها ، ومن رواه بالكسر فهو مصدر أَسْنَمتْ إِذا ارتفع لَهَبُها إِسْناماً .
وأَسْنِمةُ الرمل : ظُهورها المرتفعة من أَثْباجِها .
يقال : أَسْنِمة وأَسْنُمة ، فمن قال أَسْنُمة جعله اسماً لِرَمْلَةٍ بعينها ، ومَن قال أَسْنِمة جعَلَها جمع سَنام وأَسْنِمَةٍ .
وأَسْنِمةُ الرمال : حُيودها وأَشرافُها ، على التشبيه بسَنام الناقة .
وأَسْنُمةُ : رَمْلة ذات أَسْنِمةٍ ؛ وروي بيت زهير بالوجهين جميعاً ، قال :
ضَحَّوا قليلاً قَفَا كُثْبان أَسْنُمة ، * ومنهمُ بالقَسُوميَّاتِ مُعْتَرَكُ
الجوهري : وأَسْنُمة ، بفتح الهمزة وضم النون ، أَكَمَة معروفة بقُرب طَخْفَة ؛ قال بشْرٌ :
أَلا بانَ الخَلِيطُ ولم يُزاروا ، * وقَلْبُك في الظَّعائن مُسْتعارُ