وقال سيبويه . . . ( 1 ) .
لإِمِّك ؛ وقال أيضاً :
إضْرِب الساقَيْنِ إمِّك هابِلُ
قال فكسَرهما جميعاً كما ضم هنالك ، يعني أُنْبُؤُك ومُنْحُدُر ، وجعلها بعضهم لغة ، والجمع أُمَّات وأُمّهات ، زادوا الهاء ، وقال بعضهم : الأُمَّهات فيمن يعقل ، والأُمّات بغير هاء فيمن لا يعقل ، فالأُمَّهاتُ للناس والأُمَّات للبهائم ، وسنذكر الأُمَّهات في حرف الهاء ؛ قال ابن بري : الأَصل في الأُمَّهات أن تكون للآدميين ، وأُمَّات أن تكون لغير الآدَمِيِّين ، قال : وربما جاء بعكس ذلك كما قال السفَّاح اليَرْبوعي في الأُمَّهات لغير الآدَمِيِّين :
قَوّالُ مَعْروفٍ وفَعّالُه ، * عَقَّار مَثْنى أُمَّهات الرِّباعْ
قال : وقال ذو الرمة :
سِوى ما أَصابَ الذئبُ منه وسُرْبَةٌ * أطافَتْ به من أُمَّهات الجَوازِل
فاستعمل الأُمَّهات للقَطا واستعملها اليَرْبوعي للنُّوق ؛ وقال آخر في الأُمَّهات للقِرْدانِ :
رَمى أُمَّهات القُرْدِ لَذْعٌ من السَّفا ، * وأَحْصَدَ من قِرْانِه الزَّهَرُ النَّضْرُ
وقال آخر يصف الإِبل :
وهام تَزِلُّ الشمسُ عن أُمَّهاتِه * صِلاب وأَلْحٍ ، في المَثاني ، تُقَعْقِعُ
وقال هِمْيان في الإِبل أيضاً :
جاءَتْ لِخِمْسٍ تَمَّ من قِلاتِها ، * تَقْدُمُها عَيْساً مِنُ امَّهاتِها
وقال جرير في الأُمَّات للآدَمِييِّن :
لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ ، * مُقَلَّدة من الأُمَّاتِ عارا
التهذيب : يَجْمَع الأُمَّ من الآدَميّاتِ أُمَّهات ، ومن البَهائم أُمَّات ؛ وقال :
لقد آلَيْتُ أَغْدِرُ في جَداعِ ، * وإن مُنِّيتُ ، أُمَّاتِ الرِّباعِ
قال الجوهري : أَصل الأُمِّ أُمّهةٌ ، ولذلك تُجْمَع على أُمَّهات .
ويقال : يا أُمَّةُ لا تَفْعَلي ويا أَبَةُ افْعَلْ ، يجعلون علامة التأْنيث عوضاً من ياء الإِضافة ، وتَقِفُ عليها بالهاء ؛ وقوله :
ما أُمّك اجْتاحَتِ المَنايا ، * كلُّ فُؤادٍ عَلَيْك أُمُّ
قال ابن سيده : عَلَّق الفؤاد بعَلى لأَنه في معنى حَزينٍ ، فكأَنه قال : عليك حَزينٌ .
وأَمَّتْ تَؤُمُّ أُمُومَةً : صارت أُمّاً .
وقال ابن الأَعرابي في امرأَة ذكرها : كانت لها عمة تَؤُمها أي تكون لها كالأُمِّ .
وتَأَمَّها واسْتَأَمَّها وتأَمَّمها : اتَّخَذَها أُمّاً ؛ قال الكميت :
ومِن عَجَبٍ ، بَجِيلَ ، لَعَمْرُ أُمّ * غَذَتْكِ ، وغيرَها تَتأَمّمِينا
قوله : ومن عَجَبٍ خبر مبتدإِ محذوف ، تقديره : ومن عَجَبٍ انْتِفاؤكم عن أُمِّكم التي أَرْضَعَتْكم واتِّخاذكم أُمّاً غيرَها .
قال الليث : يقال تأَمَّم فلان أُمّاً إذا اتَّخذَها لنفسه أُمّاً ، قال : وتفسير الأُمِّ في كل معانيها أُمَّة لأَن تأْسيسَه من حَرْفين صحيحين والهاء فيها أصلية ، ولكن العَرب حذَفت تلك الهاء إذ أَمِنُوا اللَّبْس .
ويقول بعضُهم في تَصْغير أُمّ أُمَيْمة ،
هامش
( 1 ) هنا بياض بالأَصل .