حتى تنبسط على خَدَّيْه .
النضر : الخِطامُ سِمَةٌ في عُرْضِ الوجه إلى الخد كهيئة الخَطِّ ، وربما وُسِمَ بِخِطامٍ ، وربما وُسِمَ بخِطامَيْنِ .
يقال : جمل مَخْطُومُ خِطامٍ ومَخْطُومُ خِطامَيْنِ ، على الإِضافة ، وبه خِطامٌ وخِطامانِ .
وفي حديث حُذيفة بن أَسِيدٍ قال : تخرج الدابة فيقولون قد رأيناها ، ثم تَتَوارى حتى تعاقَبَ ناسٌ في ذلك ، ثم تخرج الثانية في أعظم مسجد من مساجدكم ، فتأتي المسلمَ فتُسَلِّمُ عليه وتأتي الكافر فتَخْطِمُه وتَعَرِّفُه ذنوبه ؛ قال شمر : قوله فَتَخْطِمُه ، الخَطْمُ الأَثَرُ على الأَنف كما يُخْطَمُ البعير بالكَيّ .
يقال : خَطَمْتُ البعير ، وهو أَن يُوسَمَ بخَطَّ من الأَنف إلى أحد خَدَّيْه ، وبعير مَخْطومٌ ، ومعنى قوله تَخْطِمُه أي تسِمُه بِسِمَةٍ يُعْرفُ بها ؛ وفي رواية : تخرج الدابة ومعها عَصا موسى وخاتَمُ سليمان فَتُحَلِّي وجه المؤمن ( 1 ) .
بالعصا وتَخْطِمُ أَنف الكافر بالخاتَمِ أَي تسِمُه بها ، من خَطَمْتُ البعير إذا كَوَيْتَه خَطَّاً من الأَنف إلى أحد خديه ، وتسمى تلك السِّمَةُ الخِطام ، ومعناه أَنها تُؤثِّرُ في أَنفه سِمَة يُعرف بها ، ونحو ذلك قيل في قوله : سَنَسِمُه على الخُرْطومِ .
وفي حديث لَقيطٍ في قيام الساعة والعَرْضِ على الله : وأَما الكافر فَتَخْطِمُه بمثل الحُمَمِ الأَسود أَي تصيب خَطْمَه ، وهو أَنفه ، يعني تصيبه فتجعل له أَثَراً مثل أثر الخِطام فتردُّه بصُغْرٍ ، والحُمَمُ : الفحم .
والمُخَطَّمُ من الأَنف : موضع الخِطام ؛ قال ابن سيده : ليس على الفعل لأَنا لم نسمع خَطَّمَ إلَّا أَنهم توهموا ذلك .
وفرس مُخَطَّمٌ : أخذ البياضُ من خَطْمِه إلى حنكه الأَسفل ، والقول فيه كالقول في الأَول .
وتزوج على خِطامٍ أَي تزوج امرأَتين فصارتا كالخطام له .
وخَطَمَ الأَديمَ خَطْماً : خاط حواشِيَه ؛ عن كراع .
والمُخَطَّمُ والمُخَطِّمُ : البُسْرُ الذي فيه خطوط وطرائق ؛ الكسر عن كراع ؛ وقول ذي الرمة :
وإذ حَبَا من أَنفِ رَمْلٍ مَنْخِرُ ، * خَطَمْنَه خَطْماً ، وهُنَّ عُسَّرُ
قال الأَصمعي : يريد بقوله خَطَمْنَه مَرَرْنَ على أَنف ذلك الرمل فقَطَعْنَه .
والخِطْمِيُّ والخَطْمِيُّ : ضرب من النبات يُغْسَلُ به .
وفي الصحاح : يُغْسَلُ به الرأسُ ؛ قال الأَزهري : هو بفتح الخاء ، ومن قال خِطْمِيّ ، بكسر الخاء ، فقد لحن .
وفي الحديث : أنه كان يغسل رأسه بالخِطْمِيّ وهو جُنُبٌ يَجْتَزِئُ بذلك ولا يصُبُّ عليه الماء أَي أَنه كان يَكْتَفي بالماء الذي يَغسل به الخِطْمِيَّ ، وينوي به غُسْلَ الجَنابة ، ولا يَسْتَعْمِلُ بعده ماء آخر يخص به الغسل .
وقَيْسُ بن الخَطِيم : شاعِرٌ من الأَنصار .
وخَطِيمٌ وخِطامٌ وخُطامَةُ : أَسماء .
وبنو خُطامَة : بطن من العرب قوم معروفون ، وفي التهذيب : حَيٌّ من الأَزْدِ .
وخَطْمَةُ : بطن من أَوْسِ اللَّاتِ ، وفي الصحاح : وخَطْمَةُ من الأَنصار ، وهم بنو عبد الله بن مالك بن أَوْسٍ .
والخَطْمُ وخَطْمةُ : موضعان ؛ قال :
غداةَ دعا بني شِجْعٍ ، ووَلَّى * يَؤُمُّ الخَطْمَ ، لا يدعو مُجِيبَا
وأَنشد ابن الأَعرابي :
هامش
( 1 ) قوله [ فتحلي وجه المؤمن ] كذا في الأَصل والتكملة بالحاء ، وفي نسختين من النهاية بالجيم ، وفي التهذيب : فتجلو .