والخُضَرِمُ ، مثال العُلَبِطِ : فَرْخُ الضَّبِّ يكون حِسْلاً ثم خُضَرِماً ؛ قال ابن دريد : وهو حِسْلٌ ثم مُطَبِّخٌ ثم خُضرِمٌ ثم ضَبٌّ ، ولم يذكر الغَيْداقَ وذكره أَبو زيد .
والخُضارِمةُ : قوم بالشام ، وذلك أَن قوماً من العجم خرجوا في أَول الإِسلام فتفرقوا في بلاد العرب ، فمن أَقام منهم بالبصرة فهم الأَساوِرَةُ ، ومن أَقام منهم بالكوفة فهو الأَحامِرةُ ، ومن أَقام منهم بالشام فهم الخَضارِمةُ ، ومن أَقام منهم بالجَزيرة فهم الجَراجِمةُ ، ومن أَقام منهم باليمن فهم الأَبْناءُ ، ومن أَقام منهم بالمَوْصِلِ فهم بالمَوْصِلِ فهم الجَرامِقَةُ ، والله أَعلم .
خطم : الخَطْمُ من كل طائر : مِنْقارُه ؛ أَنشد ثعلب في صفة قَطاةٍ :
لأَصْهَبَ صَيْفيّ يُشَبَّه خَطْمُه ، * إذا قَطَرَتْ تَسْقِيه ، حَبَّةَ قِلْقِلِ
والخَطْمُ من كل دابة : مُقَدَّمُ أَنفها وفمها نحو الكلب والبعير ، وقيل : الخَطْمُ من السبع بمنزلة الجَحْفَلَةِ من الفرس .
ابن الأَعرابي : هو من السبع الخَطْم والخُرْطومُ ، ومن الخنزير الفِنْطِيسةُ ، ومن ذِي الجناح غير الصائد المِنْقارُ ، ومن الصائد المَنْسِرُ ؛ وفي التهذيب : الخَطْمُ من البازي ومن كل شيء مِنْقارُه .
أَبو عمرو الشيباني : الأُنوف يقال لها المَخاطِمُ ، واحدها مَخْطِمٌ ، بكسر الطاء .
وفي حديث كَعْب : يبعث الله من بَقيعِ الغَرْقَدِ سبعين أَلفاً هُمْ خيارُ مَن يَنْحَتُّ عن خَطْمه المَدَرُ أَي تنشقّ عن وجهه الأَرضُ ، وأَصل الخَطْمِ في السباع مقاديم أُنوفها وأَفواهها فاستعارها للناس ؛ ومنه قول كعب بن زُهَيْرٍ :
كأَنَّ ما فاتَ عَيْنَيْها ومَذْبَحها ، * من خَطْمِها ومن اللَّحْيَيْنِ ، بِرْطيلُ
أَي أَنفها .
وفي الحديث : لا يصلِّ أَحدُكم وثوبُه على أَنفه ، فإن ذلك خَطْمُ الشيطان .
وفي حديث الدجال : خَبَأتُ لكم خَطْمَ شاةٍ .
ابن سيده : وخَطْمُ الإِنسان ومَخْطِمُه ومِخْطَمُه أَنفه ، والجمع مَخاطِم .
وخَطَمَه يَخْطِمُه خَطْماً : ضرب مَخْطِمَه .
وخَطَمَ فلانٌ بالسيف إذا ضرب حاقَّ وسْطِ أَنفِه .
ورجل أَخْطَمُ : طويل الأَنف .
روى عبد الرحمن بن القاسم عن أَبيه قال : أَوْصى أَبو بكر أَن يكَفَّنَ في ثوبين كانا عليه وأَن يُجْعَلَ معهما ثوبٌ آخر ، فأَرادت عائشة أَن تبتاع له أَثواباً جُدُداً فقال عمر : لا يُكَفَّنُ إلَّا فيما أَوْصَى به ، فقالت عائشة : يا عمر والله ما وُضِعَتِ الخُطُمُ على آنِفُنا فبكى عمر وقال : كَفِّنِي أباك فيما شئت ؛ قال شمر : معنى قولها ما وُضِعَت الخُطُمُ على آنُفِنا أَي ما مَلَكْتَنا بعدُ فتنهانا أَن نصنع ما نريد في أَملاكنا .
والخُطُمُ : جمع خِطامٍ ، وهو الحبل الذي يقاد به البعير .
ويقال للبعير إذا غَلَبَ أَن يُخْطَمَ : مَنَعَ خِطامَه ؛ وقال الأَعشى :
أَرادوا نَحْتَ أَثْلَتِنا ، * وكنا نَمْنَع الخُطُمَا
والخَطْمَةُ : رَعْنُ الجبل ( 1 ) .
والخِطامُ : الزِّمامُ .
وخَطَمْتُ البعير : زَممْتُه .
ابن شميل : الخِطامُ كل حبل يُعَلَّقُ في حَلْقِ البعير ثم يُعْقَدُ على أَنفه ، كان من جِلْدٍ أَو صوف أَو ليف أَو قِنَّبٍ ، وما
هامش
( 1 ) قوله [ والخطمة رعن الجبل ] ضبط في الأَصل والمحكم والنهاية بفتح الخاء وسكون الطاء ، وفي بعض نسخ الصحاح بضم الخاء .