ابن الأَعرابي :
أَصْبَحَ فيه شَبَه من أُمِّه : * من عِظَمِ الرأْسِ ومن خُرْطُمِّه
قال ابن سيده : قد يكون الخُرْطُمُّ لغةً في الخُرْطومِ ، قال : ويجوز أَن يكون أَراد الخُرْطُمَ فشَدَّدَه للضرورة وحَذَفَ الواو لذلك أَيضاً .
والخَراطِيم للسباع بمنزلة المناقيرِ للطير .
وخَرْطَمَه : ضرب خُرْطومَه .
وخَرْطَمَه : عَوَّجَ خُرْطومَه .
واخْرَنْطَمَ الرجلُ : عَوَّجَ خُرْطومَه وسكت على غضبه ، وقيل : رَفَعَ أَنفَه واستكبر .
والمُخْرَنْطِمُ : الغضبان المتكبر مع رفع رأْسه ؛ وقال جَنْدَل يصف فُحولاً :
وهُنَّ يَعْمِينَ من المَلامِجِ * بقَرَدٍ مُخْرَنْطمِ المَتَاوِجِ ،
على عُيونٍ لجإِ المَلاحِجِ ( 1 ) مَلامِجُها : أَفواهها ، والقَرَدُ : اللُّغامُ الجَعْدُ ، والمَتاوِجُ تَتَتَوَّجُ بالعِمامة أَي صار الزَّبَدُ لها تاجاً ، والمَلاحِجُ : مَداخِلُ العين ، لجأٌ : قد غابت .
وذو الخُرْطومِ : سيف بعينه ؛ عن أَبي عليّ ، وأَنشد :
تَظَلُّ لذي الخُرْطُومِ فيهِنَّ سَوْرَةٌ ، * إِذا لم يُدافِعْ بعضَها الضَّيْفُ عن بَعْضِ
ومن أَسماء الخمر الخُرْطومُ ؛ قال العجاج :
فغَمَّها حَوْلَيْنِ ثم استَوْدَفا * صَهْباءَ خُرْطوماً عُقاراً قَرْقَفا
والخُرْطومُ : الخمر السريعةُ الإِسكارِ ، وقيل : هو أَول ما يجري من العِنَبِ قبل أَن يُداسَ ؛ أَنشد أَبو حنيفة :
وفِتْيَة غير أَنْذالٍ دَلَفْتُ لَهُمْ * بذي رِقاعٍ ، من الخُرطُومِ ، نَشَّاجِ ( 2 ) يعني بذي الرِّقاعِ الزِّقَّ .
ابن الأَعرابي : الخُرْطُومُ السُّلافُ الذي سال من غير عَصْرٍ .
وخَراطِيمُ القوم : ساداتهم ومُقَدَّموهُمْ في الأُمور .
والخُراطِمُ من النساء : التي دخلت في السن .
والخُرْطُومان : جُشَمُ بن الخَزْرَجِ ، وعوف بن الخَزْرَجِ .
خزم : خَزَمَ الشيءَ يَخْزِمُه خَزْماً : شَكَّه .
والخِزامَةُ : بُرَةٌ ، حَلقَةٌ تجعل في أَحد جانِبَيْ مَنْخِرَي البعير ، وقيل : هي حَلقةٌ من شَعَرٍ تجعل في وَتَرَةِ أَنفه يُشَدُّ بها الزِّمامُ ؛ قال الليث : إن كانت من صُفْرٍ فهي بُرَة ، وإِن كانت من شعر فهي خِزامةٌ ، وقال غيره : كل شيء ثَقَبْتَه فقد خَزَمْتَه : قال شمر : الخِزامَةُ إِذا كانت من عَقَبٍ فهي ضانَةٌ .
وفي الحديث : لا خِزامَ ولا زِمامَ ؛ الخِزامُ جمع خِزامةٍ وهي حلقة من شعر تجعل في أَحد جانِبَيْ مَنْخِرَي البعير ، كانت بنو إِسرائيل تَخزِمُ أُنوفها وتَخْرِقُ تَراقِيَها ونحو ذلك من أَنواع التعذيب ، فوضعه الله عن هذه الأُمَّةِ ، أَي لا يُفْعَلُ الخِزامُ في الإِسلام ، وفي الحديث : وَدَّ أَبو بكر أَنه وجَدَ من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عَهْداً وأَنه خُزِمَ أَنفُه بخِزامَةٍ .
وفي حديث أَبي الدرداء : اقْرَأْ عليهم السَّلام ومُرْهُمْ أَن يُعْطوا القرآن بخَزائمهم ؛ قال ابن الأَثير : هي جمع خِزامةٍ ، يريد
هامش
( 1 ) قوله [ لجأ ] هكذا بالأَصل بدون ضبط .
( 2 ) قوله [ أنشد أبو حنيفة وفتية إلخ ] كذا بالأَصل ، وعبارة المحكم : أنشد أبو حنيفة :
وكأن ريقتها إذا نبهتها بعد الرقاد تعل بالخرطوم
. وقال الراعي وفتية إلخ .