من كثرتها عليه .
الأَصمعي : القرادُ أَوّل ما يكونُ صغيراً قَمْقامَةٌ ، ثم يصير حَمْنانةً ، ثم يصير قُراداً ، ثم حَلَمَة .
وحَلَّمْتُ البعير : نزعت حَلَمَه .
ويقال : تَحَلَّمَتِ القِرْبةُ امتلأَت ماء ، وحَلَّمْتُها ملأْتها .
وعَناقٌ حَلِمة وتِحْلِمَةٌ ( 1 ) : قد أَفسد جلدَها الحَلَمُ ، والجمع الحُلَّامُ .
وحَلَّمَه : نزع عنه الحَلَمَ ، وخصصه الأَزهري فقال : وحَلَّمْتُ الإِبل أخذت عنها الحَلَم ، وجماعة تِحْلِمَةٌ تَحالِمُ : قد كثر الحَلَمُ عليها .
والحَلَمُ ، بالتحريك : أن يَفْسُد الإِهابُ في العمل ويقعَ فيه دود فيَتَثَقَّبَ ، تقول منه : حَلِمَ ، بالكسر .
والحَلَمَةُ : دودة تكون بين جلد الشاة الأَعلى وجلدها الأَسفل ، وقيل : الحَلَمةُ دودة تقع في الجلد فتأْكله ، فإذا دُبغَ وَهَى موضعُ الأَكل فبقي رقيقاً ، والجمع من ذلك كلِّه حَلَمٌ ، تقول منه : تَعَيَّب الجلدُ وحَلِمَ الأَديمُ يَحْلَمُ حَلَماً ؛ قال الوَليد بن عُقْبَةَ ابن أبي عُقْبَةَ ( 2 ) .
من أبيات يَحُضُّ فيها مُعاوية على قتال عليّ ، عليه السلام ، ويقول له : أنتَ تسعى في إصلاح أمر قد تمَّ فسادُه ، كهذه المرأَة التي تَدْبُغُ الأَديم الحَلِمَ الذي وقعت فيه الحَلَمَةُ ، فنَقَّبَته وأفسدته فلا ينتفع به :
أَلا أَبْلِغْ معاوِيةَ بنَ حَرْبٍ * بأَنَّكَ ، من أَخي ثِقَةٍ ، مُلِيمُ
قطعتَ الدَّهْرَ كالسَّدِم المُعَنَّى ، * تُهَدِّرُ في دِمَشْق وما تَرِيمُ
فإنَّكَ والكتابَ إلى عليٍ ، * كدابِغةٍ وقد حَلِمَ الأَدِيمُ
لكَ الوَيْلاتُ ، أقْحِمْها عليهم ، * فخير الطالِبي التِّرَةِ الغَشُومُ
فقَوْمُكُ بالمدينة قد تَرَدَّوْا ، * فَهُمْ صَرْعى كأَنَّهُمُ الهَشِيمُ
فلو كنتَ المُصابَ وكان حَيّاً ، * تَجَرَّدَ لا أَلَفُّ ولا سَؤْومُ
يُهَنِّيكَ الإِمارةَ كلُّ رَكْبٍ * من الآفاق ، سَيْرُهُمُ الرَّسِيمُ
ويروى :
يُهَنِّيك الإِمارةَ كلُّ ركبٍ ، * لانْضاءِ الفِراقِ بهم رَسِيمُ
قال أبو عبيد : الحَلَمُ أن يقع في الأَديم دوابُّ فلم يَخُصَّ الحَلَم ؛ قال ابن سيده : وهذا منه إغفال .
وأَديم حَلِمٌ وحَلِيم : أَفسده الحَلَمُ قبل أن يسلخ .
والحَلَمَةُ : رأْس الثَّدْي ، وهما حَلَمتان ، وحَلَمَتا الثَّدْيَيْن : طَرَفاهما .
والحَلَمَةُ : الثُّؤْلول الذي في وسط الثَّدْيِ .
وتَحَلَّم المالُ : سمن .
وتَحَلَّم الصبيُّ والضَّبُّ واليَرْبوع والجُرَذ والقُراد : أقبل شحمه وسَمن واكتنز ؛ قال أوس بن حَجَر :
لحَيْنَهُمُ لَحْيَ العَصا فطرَدْنَهُمْ * إلى سَنةٍ ، قِرْدانُها لم تَحَلَّمِ
ويروى : لحَوْنَهم ، ويروى : جِرْذانها ، وأما أَبو
هامش
( 1 ) قوله [ وعناق حلمة وتحلمة ] كذا هو مضبوط في المحكم بالرفع على الوصفية وبكسر التاء الأَولى من تحملمة وفي التكملة مضبوط بكسر تاء تحلمة والجر بالإضافة وكذا فيما يأتي من قوله وجماعة تحلمة تحالم .
( 2 ) قوله [ عقبة بن أبي عقبة ] كذا بالأَصل ، والذي في شرح القاموس : عقبة بن أبي معيط اه . ومثله في القاموس في مادة م ع ط .