لولا الحَياءُ ، وأنّ رأْسِيَ قد عَفا * فيه المَشِيبُ ، لزُرْتُ أُمَّ القاسِمِ
فكأَنَّها ، بين النِّساءِ ، أعارها * عَيْنَيْه أحْوَرُ من جآذِرِ جاسِمِ
ويروى عاسِم .
جشم : جَشِمَ الأَمْرَ ، بالكسر ، يَجْشَمُه جَشْماً وجَشامةً وتَجَشَّمَه : تَكَلَّفَه على مشقة .
وأَجْشَمَني فلانٌ أمْراً وجَشَّمَنِيه أي كَلَّفَني ؛ وأَنشد ابن بري للأَعْشى :
فما أَجْشَمْتُ من إتْيانِ قَومٍ ، * هُمُ الأَعْداءُ والأَكْبادُ سُودُ
وجَشَّمْتُه الأَمرَ تَجْشِيماً ؛ وفي حديث زيد بن عمرو ابن نُفَيْلٍ :
مَهْما تُجَشِّمْني فإِنِّي جاشِمُ
أبو تراب : سمعت أبا مِحْجَنٍ وباهِليّاً تَجَشَّمْتُ الأَمر وتَجَسَّمْتُه إذا حملت نفسك عليه ؛ وقال عمرو ابن جميل ( 1 ) :
تَجَشَّم القُرْقُورُ مَوْجَ الآذيّ
ابن السكيت : تَجَشَّمْتُ الأَمْرَ إذا ركبت أَجْسَمه ، وتَجَشَّمْتُه إذا تكلفته ، وتَجَشَّمْتُ الأَرضَ إذا أخذتَ نحوَها تريدها ، وتَجَشَّمْت الرملَ ركبت أَعْظَمَه .
أَبو النضر : تَجَشَّمْتُ فلاناً من بين القوم أي قَصَدْتُ قَصْدَه ؛ وأَنشد :
وبَلَدٍ ناءٍ تَجَشَّمْنا به * على جَفاه ، وعلى أنقابه
أبو بكر في قولهم : قد تَجَشَّمْتُ كذا وكذا أي فعلته على كُرْه ومشقة ، والجُشَمُ : الاسم من هذا الفعل ؛ قال المرَّارُ :
يَمْشِينَ هَوْناً ، وبعد الهَوْنِ مِنْ جُشَمٍ ، * ومِنْ جَناءِ غَضِيضِ الطَّرْفِ مَسْتُورِ ( 2 ) والجُشَمُ : الجَوْف ، وقيل : الصدر وما اشتمل عليه من الضُّلوع .
وجُشَمُ البعيرِ : صَدْرُه وما غَشِي به القِرْنَ من صَدره وسائر خَلْقه .
ويقال : غَتَّه بجُشَمِه إذا أَلقى صدره عليه .
ورمى عليه جَشَمَه وجُشمه أي ثِقْلَه .
والجَشِمُ : الغليظ ( 3 ) ؛ عن كراع .
ابن الأَعرابي : الجُشُمُ السِّمانُ من الرجال ؛ وقال أَبو عمرو : الجَشَمُ السِّمَنُ .
ابن خالويه : الجُشْمُ دراهم رديئة ، وجمعها جُشُومٌ ؛ قال جرير :
بَدَا ضَربُ الكِرامِ وضَرْبُ تَيْمٍ ، * كضَرْبِ الدُّنْبُلِيَّة والجُشُوم
أَبو زيد : ما جَشِمْتُ اليوم ظِلْفاً ( 4 ) ؛ يقوله القانِصُ إذا لم يَصِدْ ورجع خائباً .
ويقال : ما جَشَمْتُ اليوم طعاماً أي ما أَكلت ؛ قال : ويقال ذلك عند خيبة كل طالب فيقال : ما جَشَمْتُ اليومَ شيئاً .
أَبو عبيد : تَجَشَّمْتُ فلاناً من بين القوم أي اخترته ؛ وأَنشد :
تَجَشَّمْتُه من بَيْنِهِنَّ بمُرْهَفٍ ، * له جالِبٌ ، فوقَ الرِّصافِ ، عَلِيلُ
هامش
( 1 ) 1 قوله [ وقال عمرو بن جميل ] كذا بالأَصل والتهذيب ، والذي تقدم في جسم : عمرو بن جبل .
( 2 ) 1 قوله [ ومن جناء غضيض ] كذا بالأَصل جناء بالأَلف ، وفي شرح القاموس : جنى .
( 3 ) 2 قوله [ والجشم الغليظ الخ ] كذا بالأَصل كالمحكم مضبوطاً بوزن كتف ، والذي في القاموس : وكأمير الغليظ اه . قال شارحه : والذي في كتاب كراع ككتف .
( 4 ) 3 قوله [ ما جشمت اليوم ظلفاً ] وقوله [ ما جشمت اليوم طعاماً ] ضبط في الأَصل ونسخة من التهذيب بفتح الجيم والشين ولم نجد هذه العبارة لغير التهذيب حتى نستأنس لهذا الضبط .